وَلَقَدْ رَأَيْت أَخَانًا الْفَاضِلُ (أَبَا إِسْحَاقَ الْحُوَيْنِيِّ) قَدْ دَنَدْنَ حَوْلَ هَذَا الْجَمْعِ فِي
تَعْلِيقِهِ عَلَى " مُسْنَدُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ "، فَقَالَ (٢١٦) - بعُد أَنْ سَاقَ مَا فِي "الْعِللِ "-:
"قلت: روايَة مَعَن هُنَا تُوَافِقُ رِوَايَةَ الْخَصِيبِ بْنِ نَاصِحٍ، وَلَعَلَّ "أُمّ عَمْرٍو" كَنِيَّةُ "عَائِشَةَ بِنْتُ سَعْدٍ"، فَتَلْتَقِي الرِّوَايَتَانِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".
وَلَكنهُ جَزَمَ بِضَعْفِ إِسْنَادِهِ كَمَا ضَعَّفَهُ فِي أَحَادِيثِ ثَلَاَثَةٍ قَبْلَهُ، بِدَعْوَى أَنَّ (عُبَيْدَةَ بِنْتَ نَابِلٍ) مَجْهُولَةُ الْحَالِ، تَابِعًًا فِي ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ الْمُتَقَدِّمِ: "مَقْبُولَةً"!
أَوْ مُسْتَأْنِسًًا بِهِ؛ فَإِنَّهُ بِمَعْنَاهُ، وَالصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ أَنَّهَا صَدُوقَةً. وَإِنَّ مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ؛ أَنَّ الْحَافِظَ قَالَ فِي "الْفَتْحِ " (٤/ ١٠٠) - فِي حَدِيثِ آخَرَ مِنْ طَرِيقِهَا-:
"رجاله ثقات ".
ونَقَلهُ الأَخُ الْفَاضِلُ عَنْهُ (ص ٢١٤) . فهَذَا- مَعَ مَا قَدَّمْتُهُ مِنَ الْبَيَانِ- يَلْقِي
فِي النَّفْسِ الِاطْمِئْنَانِ لِصِحَّةِ حَدِيثِهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تنْبِيه): هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا سَقَطَ مِنْ كِتَابِ الْهَيْثَمِيِّ "مَجْمَعُ الزَّوَائِدَ"، وَلِذَلِكَ
لَمْ يُعْلِّقْ عَلَيْهِ الشَّيْخُ الْأَعْظَمِيُّ الْمُقَلَّّدُ لِلْهَيْثَمِيِّ فِي كِتَابِهِ الْآخَرِ "كَشَفَ الأَسْتَارَ" (٣/٢٠٧/٢٥٨١)؛ لأنه لم بجَدِّ مَا يَنْقُلُهُ! ذَلِكَ مَبْلَغُ عِلْمِهِ وَتَحْقِيقُهُ الَّذِي أَشَادَ بِهِ الطَّابِعَ لِتَعْلِيقَاتِهِ!
هَذَا؛ وَقَدْ رَوَىَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّّجُودِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عَلَيهِ وسلم - أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَفَضَلَ مِنْهَا فَضْلَةً، فَقَالَ:
"يَجِيء (وفِي رِوَايَةَ: يَطْلَعُ) رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَأْكُلُ هَذِهِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout