الْأَفَاكُونَ، الَّذِينَ لَا يُعْتَبِرُونَ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَكِيمُ: "يُبْصِرُ أَحَدُكُمْ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَلَا يَرَى الْجَذَعُ فِي عَيْنِهِ "، وَقَدْ سَبَقَ تَخْرِيجُهُ بِرُقْمٍ (٣٣) مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًٌا، وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمِهِ اللَّهِ. *
أَخْرَجْهُ الْبَزَّارُ فِي "الْبَحْرِ الزَّخَّارُ" (٤/٤٦/ ١٢١٠) من طَرِيقِ مََعْنِ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَُبََيْدَةُ بِنْتُ نَابِِل عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا:
أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامً، فَقَالَ: ... فَذَكَرَهُ. وَقَالَ:
"لا نَعَلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّاَّ عَنْ سَعْدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ".
قلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدِ، رِجَالُهُ ثِقَاتٍ، غَيْرُ عُبَيْدَةَ بِنْتِ نَابِلٍ، وَقَدْ ذَكَرَهَا ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ " (٧/٣٠٧) برِوَاية (الخَصِيب بْنُ نَاصِح) عَنْهَا، وَقَدْ رُوِىَ عَنْهَا جَمْعٌ آخَرَ مِنْهُمْ (مَعْنُ بْنُ عِيسَى)؛ كَمَا تَرَى فِي هَذَا الإِسْنَادِ، وَإِسْحَاقُ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ؛ كَمَا فِي "التَّهْذِيبِ "، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ؛ كَمَا قَالَ الْبَزَّارُ فِي "الْبَحْرِ الزَّخَارُ" (٤/ ٤٤)، وَرِوَايَةُ الْفَرُوِيُّ عَنْهَا عِنْدَهُ بِرَقِّمٍ (١٢٠٥- ١٢٠٨)، ورِوَايَةُ الْحَرَّانِيُّ عَنْهَا بِرْقَمَ (١٢٠٩)، فهي صدُوقةُ، خِلاَفًًا لِقَوْلِ الْحَافِظِ فِيهَا: "مَقْبُولَةً"! وَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهَا الذَّهَبِيُّ فِي (فَصْلِ النِّسَاءِ الْمَجْهُولَاتِ) فِي آخِرِ "الْمِيزَانِ "، بَلْ صَحَّحَ حَدِيثُهَا كَمَا يَأْتِي.
وَأَمَّا رِوَايَةُ (الْخَصِيبِ) عَنْهَا؛ فَأَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ " (٣/٤٩٩) من طَرِيقَ الرَّبِيعِ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا الْخَصَيبُ بْنُ نَاصِحٍ: ثنا عُبَيْدَةُ بِنْتُ (الْأَصْلِ: بْن) نَابِلٍ (الأَصْلِ: نَائِل) عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ بِهِ، وَقَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout