فِي كِتَابِهِ "تَرْتِيبُ الثِّقَاتِ "، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَقَطَ مِنْهُ أَثْنَاءَ تَرْتِيبِهِ إيَّاهُ، أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي نُسْخَتِهِ مِنْ "الثِّقَاتِ ". وَاَلله أَعلم.
هَذَا؛ وَلِلْحَدِيثِ فِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ، أَقْرَبُهَا إِلَيْهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَجْلانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
كَانِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنَا إِذَا أَتَى أَحَدُنَا الْغَائِطُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ.
أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي "شَرْحِ الْمَعَانِي " (١/٧٣) وغَيْرُهُ، وَإِسْنَادُهُ جَيْدٌ. وَصَحَّحَهُ الْبَغَوِيُّ فِي "شَرْحِ السُّنَةِ" (١/٣٥٦)، وهو فِي "صحِيح أَبِي دَاوُد" (٦) .
وله شَوَاهِدُ أُخْرِى مُخْرَجَةً فِي "الإِرْوَاءِ" (١/٨٤/٤٤)، و"صحيح أَبِي دَاوُد"
(رقم ٣١ و٣٢) .
(فائدة): قال فِي "النِّهَايَةِ ":
"وقد تَكَرَّرُ ذَكَرُ (الْغَائِطِ) فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الْحَدَثِ وَالْمَكَانِ ".
وقَال الْبُغَوِيُّ فِي "شَرْحِ السُّنَةِ " (١/٣٥٧):
"وأصل الغائط: الْمُطْمِئِنُ مِنَ الأَرْضِ، كَانُوا يَنْتَابُونَهُ لِلْحَاجَةِ، فَكُنََّوا بِهِ عَنْ نَفْسِ الْحَدَثِ؛ كَرَاهِيَةُ ذَكَرَهُ بِخَاصِّ اسْمِهِ ".
(تنبيه): كُنْتُ خَرَجْتُ قَدِيمًٌا حَدِيثَ التَّرْجَمَةِ فِي "الضَّعِيفَةِ" بِرُقْمَ (٢٤٦١) من طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمُعْنِعَنَةِ، وَحَدِيثِ السَّائِبِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ، وَقَبْلَ أَنْ يَطْبَعَ "أَوْسَطَ الطَّبَرَانِيُّ "، فَلَمَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، وَعَلَى الطُّرُقِ الْأُخْرَى وَالشَّوَاهِدِ؛ بَادَرَتْ إِلَى تَخْرِيجِهِ هُنَا، وَنَقَلَهُ مِنْ "ضَعِيفِ الْجَامِعِ الصَّغِيرَ" إِلَى "صَحِيحِهِ "، أَدَاءَ لِلْأَمَانَةِ الْعِلْمِيَّةِ، وَتَبْرِئَةٌ لِلذِّمَّةِ، وَلَا عَلَيَّ بَعْدَ ذَلِكَ مَا قَدْ يَتَقَوَّلُهُ الْمُتَقَوِّلُونَ، وَيَأْفُكُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout