وَقَدْ جَاءَ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْهُ بِنَحْوِهِ مُطَوَّلًًا، فِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ وَنَكَارَةً، وَهُوَ عِنْدَ الْبَزَّارِ أَيْضًا (٢٢٧١)، فَانْظُرْ تَعْلِيقِي عَلَيْهِ فِي "ضَعِيفِ زَوَائِدَ الْبَزَّارِ".
وَلعَل الْبَعْضَ يَتَسَاءَلُ فَيَقُولُ: إِنَّ الشَّوَاهِدَ الْمَذْكُورَةَ أَعَمُّ مِنْ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ؟ فَأَقُولُ: لَا بَأْسَ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَعَمَّ يَصْلُحُ شَاهِدًًا لِلْأَقَلِّ، وَلَا عَكْسَ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ جَاءَ فِي طَرِيقِ أَبِي ذَرِّ الْمُشَارِ إلَيْهَا آنِفًًا مِنْ التَّفْصِيلِ مَا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ وَيُبَيِّنُ أَنَّ الْوَزْنَ تَعَدُّدٌ؛ فَفِيهِ:
"أتَانِي مِلْكَانِ.. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: زَنُهُ بِرَجُلٍ، فَوَزَنَتْ بِرَجُلٍ فَرَجَّحَتُهُ.. " الْحَدِيثُ، وَفِيهِ: "ثم قَالَ: زِنُهُ بِأَلْفٍ، فَوَزْنَنِي بِأَلْفٍ فَرَجَحْتُهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: لَوْ وَزَنَتْهُ بِأَمَتِهِ رَجَّحَهَا ... " الْحَدِيثُ. *
مِنْ مُعْجَزَاتَهُ - صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -
اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِذِقًا مِنْهَا، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَسْجُدُ وَيَرْفَعُُ رَأْسَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللهُ عليهِ وسلم -: "ارجِع إِلَى مَكَانِكَ "، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ) .
أَخْرَجَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ فِي "غَرِيبِ الْحَدِيثِ " (٥/٨٤/ ١)، وأَبُو يَعْلَى فِي "مُسْنَدِهِ " (٤/٢٣٦- ٢٣٧)، وابن حِبَّان (٢١١١- موارد)، والطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرُ" (٢ ١/ ١٠٠/١٢٥٩٥) - والسياق له-، وأَبُو نُعَيْمٍ فِي "الدَّلائِلِ " (٣٣٥)، وكَذا الْبَيْهقِيُّ (٦/١٦- ١٧) مَنْ طُرِّقَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ: ثنا الأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout