وَقَالَ أَبُو حَاتِمَ:
"ليس بِالْقَوِيِّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ ".
يَعنِي: مَجْهُولَ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا لَهُ رَاوِيًا غَيْرَ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ. وَأَمَّا
قَوْلُ الذَّهَبِيُّ فِي "الْمِيزَانِ ":
"وعنه: النّضر بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ "!
فَهُو سَبَقَ بَصَرٍ أَوْ قَلِمَ مِنْهُ، وَلَمْ يُنَبَّهْ عَلَيْهِ الْحَافِظُ فِي "اللِّسَانِ "؛ فَإِنَّ النَّضْرَ
هَذَا إِنَّمَا رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ؛ كَمَا رَأَيْت فِي الْإِسْنَادِ.
قُلْت: فَالْعَجَبُ مِنَ الْهَيْثَمِيِّ كَيْفَ لَمْ يَعْرِفْهُ؟! وَهُوَ مُتَرْجِمٌ فِي هَذِهِ الْمَصَادِرِ، وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ فِي كِتَابِهِ "تَرْتِيبُ ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ "!! فَتَعَالَى اللَّه، (لا يَضُل رَبِّي وَلاَ يُنْسَى) .
والطَّرِيقُ الأَصْلِحُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الْعُقَيْلِيُّ فِي قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ؛ لَاَ أَدْرِي بِالضَّبْطِ مَا يَعْنِي بِهَا؛ فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَابْنِ عَمْرٍو عِنْدَ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ فِي "السُّنَةِ"، وَهِيَ مُخْرِجَةٌ فِي "ظِلالِ الْجَنَّةِ" (١/٣٦- ٣٧/٧٢- ٧٥)، ومَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ مَضَى تَخْرِيجُهُ بِرَقْمٍ (١٣٤٨) بنَحْو حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ، وَانْظُرْ لَفْظُهُ فِي "صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ" (٤٩٣٩) .
(فائدة): قوله: "حذو الْقَذَّةُ بِالْقِذَّةِ"، وَفِي حَدِيثِ سَهْلٍ: "حَذُو النَّعْلُ بِالنَّعْلِ ". قَالَ فِي "النِّهَايَةِ ":
"أي: تَعْمَلُونَ مِثْلَ أَعْمَالِهِمْ، كَمَا تَقْطَعُ إِحْدَى النَّعْلَيْنِ عَلَى قَدْرِ النَّعْلِ
الأُخْرَى، وَ(الْحُذُو): التَّقْدِيرُ وَالْقَطْعُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout