الْبِدَايَةُ" (٤/ ١٤٠) مَع طَرف أُخْرَى عَنْ يَعْلَى لَيْسَ فِيهَا حَدِيثُ التَّرْجَمَةِ، وَقَالَ عَقِبَهُ: "فَهَذِهِ طُرُقٌ جَيِّدَةٌ مُتَعَدِّدَةٌ، تُفِيدُ غَلَبَةُ الظَّنِّ أَوْ الْقَطْعِ- عِنْدَ الْمُتَبَحِّرِينَ- أَنْ يُعْلَى بْنَ مُرَّةَ حَدَثَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ فِي الْجُمْلَةِ".
وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي "التَّمْهِيدِ" (١/ ٢٢١):
"والأحادِيث فِي أَعْلاَمِ نُبُوَّتِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَقَدْ جَمَعَ قَوْمٌ كَثِيرٌ كَثِيرًًا مِنْهَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَمَنْ أَحْسَنَهَا- وَكُلُّهَا حَسَنٌ- مَا حَدَّثَنَا ... " ثُمَّ سَاقَ طَرِيقُ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ يَعْلَى الْمُتَقَدِّمِ.
وَقَدْ خَرَجَ طَرُقَهُ إلَيْهِ أَخُونَا الْفَاضِلُ حَمْدِي السَّلَفِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى "الْمَعْجَمِ " (٢٢/٢٦٤- ٢٦٦)، وتَكَلمَ عَلِى رُوَاتِهَا، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَيَانِ الْفَرْقِ بَيْنَ مُتَوَنِّهَا، وَمَا فِيهَا مِنْ الزِّيَادَاتِ كَحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ هَذَا؛ لِأَنَّ مَجَالَ التَّعْلِيقِ ضِيِّقٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
وَشَاهِدُهُ الَّذِي تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ كُنْتُ خَرَجْتُهُ قَدِيمًٌا فِي الْمَجْلِدِ الرَّابِعِ مِنْ
هَذِهِ السَّلْسَلَةِ (١٧١٨) بسند حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرَرْضِي اللَّهُ عَنْهُ-، مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنِ الأَجْلَحِ عَنِ الذِيّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْهُ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
ثُمَ رَأَيْتُهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَجْلَحِ بِهِ؛ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ:
"عن ابْنِ عَبَّاس.. ": مَكَانَ "جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ".
أَخْرَجْهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرُ" (١٢/١٥٥/١٢٧٤٤)، والبيهقِي فِي "دلائِل النُّبوةِ" (٦/ ٣٠) . وقَال الهَيْثُمِيُّ (٩/ ٤):
"رواه الطبرانِي، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout