طَرِيقُ الْأَعْمَشِ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَعْلَى بِهِ، دُونَ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ:
"صحِيح الإِسْنَاد"، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ! وَفِيهِ انْقِطَاعٌ كَمَا يَأْتِي.
وَالْحَدِيثُ أَعَلَّهُ الْمُنَاوِيُّ بِـ (عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ) أَيْضًا قَائِلًا:
"فإِنْ كَانَ الْبَغَوِيُّ؛ فَقَدْ كَانَ يَطْلُبُ عَلَى التَّحْدِيثِ، أَوْ ابْنِ الْحَاجِبِ؛ فَلَمْ
يَكُنْ فِي دِينِهِ بِذَاكَ، أَوْ الْجَنَابِ؛ فَغَيْرُ ثِقَةٍ"!
قُلت: هَذِهِ جَعْجَعَةٌ لَاَ طَحْنَ فِيهَا، فَهُوَ الْحَافِظُ الْبَغَوِيّ دُونَ رَيْبٍ؛ فَإِنَّهُ شَيْخُ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ، وَطَلَبَهُ عَلَى التَّحْدِيثِ عَيْبٌ لَا يُجْرَحُ بِهِ، وَلِذَلِكَ كَانَ حُجَّةً عِنْدَ جَمِيعِ الْمُحَدِّثِينَ، كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ تَوبَّعَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ وَالْحَاكِمِ.
وَأَمَّا إِنْكَارُهُ عَلَى السُّيُوطِيِّ تَصْحِيحُهُ لِلْحَدِيثِ؛ فَغَيْرُ وَارِدٍ إِلَّاَّ عَلَى إِسْنَادِهِ، ثُمَّ هُوَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ رَمْزِ السُّيُوطِيّ لِصِحَّتِهِ، وَرُمُوزِهِ مَشْكُوكٌ فِي صِحَّةِ نِسْبَتِهَا إِلَى السُّيُوطِيّ، كَمَا كُنْتُ حَقَّقْتُهُ فِي مُقَدَّمَةٍ "صَحِيحِ الْجَامِعِ " وَ"ضَعِيفُ الْجَامِعُ "، فَارْجِعْ إِلَى أَحَدِهِمَا إِنْ شِئْتَ.
لَكِنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ بِطُرُقِهِ وَشَاهِدَهُ الْآتِي الْإِشَارَةَ إِلَيْهِ، وَقَدْ أَلْمَحَ إِلَى تَقْوِيتِهِ الْعُقَيْلِيُِّّ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ (٦٧٩) مِن طَرِيقِ يَحْيَى بْنُ عِيسَى عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثَلَاَثَةَ أَشْيَاءَ عُجِيبَةً، قَالَ ...
قلت: فَذَكَرَهَا دُونَ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، وَقَدْ سَاقَهُ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي "شَمَائِلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout