(تَنْبِيه): عَزَا الْحَدِيثُ حُسَيْنٌ أَسَدُ الدَّارَانِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى "مُسْنَدِ الْحُمَيْدِيِّ " لِمُسْلِمٍ فِي "صَحِيحِهِ "!
فأَقُول: نَعَمْ؛ لَكِنْ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهَا قِصَّةٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ.
أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:
فَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٢/ ٢٦٤- ٢٦٥)، والننسائِيُّ (١/١٩٩)، وغَيْرُهُمَا؛ وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي "التَّعْلِيقِ الرَّغِيبِ " (٢/٢٦٠)؛ حَيْثُ بَيِّنَتُ ضَعْفَ سَنَدِهِ، وَأَنَّ فِي مَتْنِهِ مَا يُنْكِرُ!
أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ:
فَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ (٣٠٩٤) من طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ... فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ، ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ- عَقِبَهُ-:
"وعَلته مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ".
وَبِهِ أَعَلهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي "الْمَجْمَعِ " (١٠/١٠١) .
ثم رَأَيْتَ لِلْحَدِيثِ طَرِيقَيْنِ مُرْسَلِيْنِ فِي "مُصَنِّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ " (٣١٨١ و٣١٨٥) عن عطَاء، وَعَنْ قَتَادَةَ.
وَخُلاَصَةِ الْقَوْلِ؛ِّ أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ جَدًٍّّا، وَأَنَّ اخْتِلَافَ بَعْضِ أَلْفَاظِهِ مِمَّا لَاَ يُؤَثِّرُ فِيهِ شَيْئًٌا.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى تَوْفِيقِهِ؛ وَأَسْأَلَهُ سُبْحَانَهُ الْمَزِيدُ مِنْ فَضْلِهِ. *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout