وَالتِّرْمِذِيُّ (٣٣٤٨) - وصَححهُ-، وَالنَّسَائِيُّ فِي " السُّنَنُ الْكُبْرِىُّ " (٦/٥١٨/ ١١٦٨٥)، والطبرِّيُّ (١/٣٣٦)، والبيهقِي فِي " الدَّلائِلُ " (٢/١٩٢)، وأَحْمَدُ (١/٣٦٨)، كلهم عن عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِهِ. وَزَعَمَ الْمُعَلَّقُ عَلَى "التِّرْمِذِيِّ " أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ؛ يَعْنِي دُونَ الْبُخَارِيِّ وَسَائِرِ السِّتَّةِ! وَقَالَ الْحَافِظُ عَقِبَ الْحَدِيثَ:
"وزَادَ الإِسْمَاعِيلِيُّ فِي آخِرِهِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجُزَرِيِّ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ تَمَنَّى الْيَهُودُ الْمَوْتَ؛ لِمَاتُوا، وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عَلَيهِ وسلم -؛ لَرَجَعُوا لَاَ يَجِدُونَ أَهْلًَا وَلَاَ مَالًَا ".
ولِحَدِيثُ التَّرْجَمَةِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قال أَبُو جَهْل: هَلْ يُعْفِرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهَرِكُمْ؟ قَالَ: فَقِيلَ: نَعَمْ. فَقَالَ: وَاللَّاتُ وَالْعُزْى! لَئِنْ رَأَيْتَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأَطْأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، أَوْ لَأَعْفَرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ! قَالَ:
فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُصَلِّي- زَعَمَ لِيَطَأْ عَلَى رَقَبَتِهِ-! قَالَ: فَمَا فَجَأَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يُنْكِصُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدُقًَا مِنْ نَارٍ وَهُوَلًا وَأَجْنَحَةً! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"لو دنا مَنِّي، لاخْتَطَفَتْهُ الْمَلائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا".
قال: فأَنزَل الله عز وَجَل- لاَ نَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ شَيْءٍ بَلَغَهُ-:
(كلا إِنَّ الإِنْسَانَ لِيُطْغَى. أَنَّ رَآهُ اسْتَغْنَى. إِنَّ إِلَى رَبِّكِ الرَّجْعِىِّ. أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى. عَبْدًًا إِذَا صَلَّى. أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى. أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى. أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَبَ وَتَوَلَّى (يَعْنِي: أَبَا جَهْلٍ) . أَلَمْ يَعْلَمُ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout