إلَّا لِلرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ، وَحِينَئِذٍ فَلَا مَجَازً، إِلَّا أَنَّهُ لَا مَقَالَ لِأَحَدٍ بَعْدَ صِحَّةِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيه وسلم -. وَالْآيَةُ نَاعِيَةً عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْفَرْقِ الضَّالَّةِ الَّذِينَ تَرَكُوا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِكَلَامِ عُلَمَائِهِمْ وَرُؤَسَائِهِمْ، وَالْحَقُّ أَحَقُّ بِالِاتِّبَاعِ، فَمَتَى ظَهَرَ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِ اتِّبَاعُهُ، وَإِنْ أَخْطَأَهُ اجْتِهَادُ مُقَلِّدِهِ ".
(تنبيه): لقد اطَّلَعْتُ عَلَى مُوَقِفِينَ مُتَعَارِضَيْنَ مِنْ مَُعَلِّقُيْن على هذا الْحَدِيث، غَفْلا كِلاَهُمَا عَنْ خَطَأٍ نِسْبَةٍ تَضْعِيفِ الدَّارَقُطْنِيِّ لـ (غَطِيفُ بْنُ أَعْينَ)، فَجَاءَا بِالْعَجَبِ:
أَمَّا أَحَدُهُمَا- وَهُوَ الأَخُ أَبُو الأَشْبَالِ الزُّهَيْرِيُّ-؛ فَإِنَّهُ بِنَاءًً عَلَى التَّضْعِيفِ الْمَزْعُومِ طَلَعَ عَلَيْنَا بِشَيْءٍ جَدِيدٍ، وَهُوَ أَنَّ (غَطِيفًَا) مَجْهُولَ الْحَالِ! لِأَنَّهُ رَوَىَ عَنْهُ أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو وَالْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ! وَهُمَا إِنَّمَا رُوِيَا عَنْ (روحِ) ! وَعَلَيْهِ قَالَ:
"فقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، فَلَاَ أَقَلَّ مِنْ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: "لا بَأْسَ بِهِ "مُثْلَأً"!
وَهَذِهِ تَرْكِيبَةً عُجِيْبَةً، ظَاهِرَةُ الْبُطْلَانِ، لَاَ حَاجَةَ لِإِطَالَةِ الرَّدِّ عَلَيْهَا!
وَأَمَّا الْآخَرُ؛ فَهُوَ الْمَدْعُوُّ بـ (حِسَّانُ عَبْدِ الْمَنَانِ)؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى "إِغَاثَةِ اللَّهْفَانِ " (٢/٣٧٥):
"وهذا إسناد ضَعِيف، غُطَيْفُ بْنُ أَعْيَنَ ضَعِيفٍ، وَفِيهِ جَهَالَةٌ"!
فقَوله: "ضعِيف " يُشِيرُ إِلَى تَضْعِيفِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَلَا أَصْلَ لَهُ كَمَا سَبَقَ، عَلَى أَنْ جَمْعَهُ بَيْنَ وَصْفِهِ بِالضَّعْفِ وَوَصْفِهُ بِالْجَهَالَةِ جَمْعَ بَيْنَ مُتَنَاقِضَيْنِ، كَمَا بَيِّنْتُهُ فِي رُدِّي عَلَيْهِ رَقْمَ (١٥٢) ! فَلا دَاعِي لِلْإِعَادَةِ. *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout