"خَالَفَهُ (أَسَدّ بْنُ عَمْرٍو) فِي اسْمِ (روحِ بْنِ غُطَيْفٍ)، فَسَمَّاهُ (غَطِيفًا)؛ وَوَهِمَ فِيهِ ".
قلت: ومِنْ هَذَا التَّحْقِيقِ يَتَبَيَّنُ:
أَولًَا: أَنَّ (غُطِيفَ بْنَ أَعْيُنَ) هُوَ غَيْرُ (رَوْحِ بْنِ غُطَيْفٍ) .
ثانيًا: وأن (روحًا) هذَا هُوَ الَّذِي ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، خِلَافًًا لَمَّا نَسَبَهُ إِلَيْهِ الْحَافِظُ كَمَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْهُ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ فِي " الْكَاشِفُ ": " لَيّنهُ بَعْضُهُمْ "؛ يُشِيرُ إِلَى الدَّارَقُطْنِيِّ، وَإِنَّمَا لِيًَّّن (روحًا) كَمَا عَرَفْتَ.
ثالِثًا: وَأَنَّ مَا نَسَبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي "الْمِيزَانِ " إِلَى الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي (روح): "روى عنهُ الْقَاسِمُ ... "؛ وهمٌ عَلَى الدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَنَّ الَّذِي رَوَىَ ذَلِكَ عَنِ الْقَاسِمِ إِنَّمَا هُوَ (أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو) كَمَا صَرَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ، فَاغْتَنِمْ هَذَا التَّحْقِيقَ؛ فَقَدْ لَا تَجِدُهُ فِي مَكَان آخَرَ.
وَيَتَبَيَّنُ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ عِلَّةَ هَذَا الإِسْنَادِ جَهَالَةٌ غَطِيفِ بْنُ أَعْيَنَ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ فِيهِ: "لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ ".
وَحِينَئِذٍ يَرُدُّ السُّؤَالَ التَّالِي: كَيْفَ يَلْتَقِي تَجْهِيلُهُ إيَّاهُ مَعَ تَحْسِينِهِ لِلْحَدِيثِ؟
وَجَوَابِي مِنْ وَجْهَيْنِ:
الْأَول: أَنَّ التَّحْسِينَ الْمَذْكُورَ لَمْ يُرِدْ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي نَنْقِلُ عَنْهَا، وَإِنَّمَا هِيَ زِيَادَةٌ اسْتَفَدَّتْهَا مِنْ "تَخْرِيجِ الْكُشَّافِ " لِلْحَافِظِ الْعَسْقَلَانِيِّ (٧٥/١٠٨)، و" الدر المنْثُورُ " لِلسُّيُوطِيِّ (٣/ ٢٣٠) .
والآخر: لعَلهُ مَنْ أَجَّلِ الشَّاهِدِ الَّذِي يَرْوِيهِ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout