قُلْت: فِيهِ خِلَافٌ، وَلَمْ يُجْرَحْهُ غَيْرُ النَّسَائِيِّ، وَقَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ: "لَيْسَ بِشَيْءٍ"؛ إنَّمَا يَعْنِي أَنَّ أَحَادِيثَهُ قَلِيلَةٌ جَدًٍّّا، كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْفَاسِي، فِيمَا نَقَلَهُ الْحَافِظُ فِي "الْمُقَدَّمَةِ " (ص ٤٢١)، وأَقَرَّه! وَعِنْدِي فِي ذَلِكَ وَقْفَةً، لِمَّا ذَكَرْتُهُ فِي بَعْضِ التَّعْلِيقَاتِ عَلَى "الرَّفْعِ وَالتَّكْمِيلِ "، (ص ١٠٠)، وعَلى كل حال، فَلَيْسَ هُوَ بِجُرْحٍ قَوِيٍّ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُ أَبِي حَاتِمٍ (٨/٣١٥- ٣١٦/١٤٥٦):
"ليس بقوي، يَكْتُبُ حَدِيثُهُ ".
وقال أَبُو زرْعَةَ:
"ضعِيف الْحَدِيثُ ".
وَيُقَابِلُ هَؤُلاَءُ قَوْلُ ابْنِ عَدِيٍّ (٦/٤١٠):
"روى عنه الكُوفيون وَغَيْرُهُمْ [مِنَّ] الثَّقَاتِ، وَمَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًَا، وَكَانَ
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ (١) يُثَنِي عَلَيْهِ ثَنَاءًً تَامًٍّا ".
وزاد فِي " الْمِيزَانُ " و" اللِّسَانُ ":
"وقال الأهوازِي: كَانَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ يُوَثِقُهُ، وَقَالَ الْبَغَوِيُّ فِي "مُعْجَمِ
الصَّحَابَةِ ": كُوَفِي صَالِحِ الْحَدِيثِ ".
قلت: فَمِثْلهُ يَسْتَشْهِدُ بِهِ عَلَى الأَقَلَّ، إِنْ لَمْ يَكُنْ وَسَطًَا حَسَنَ الْحَدِيثِ، وَاَللَّهُ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
وَتَابِعَ ابْنُ عَقِيلٍ طَلْحَةَُ بْنُ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: ...
فذكره نَحْوه، وَفِيهِ:
1 (١) هو الحافظ ابن عقدة، ووقع في"الميزان "و"اللسان ": (ابن شعيب) ! وهو تحريف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout