وَكَذَا قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي "التَّيْسِيرِ"، دُونَ أَنْ يَعْزُوهُ لِأَحَدٍ. وَأَمَّا فِي أَصْلِهِ "الْفَيْضِ "؛
فقَال:
"قال البيهقِي: وسَندَهُ حَسَنٌ ".
وَيَغْلِبُ عَلِى ظَنِّي أَنَّ (الْبَيْهَقِيَّ) مُحَرِّفٌ مَنْ (الْهَيْثُمِيِّ) .
(تنبِيه): لقَدْ تُوهمَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ أَنَّ الْحَدِيثَ يَعْنِي: الْإِشَارَةَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةَ وَتَحْرِيكُهَا فِي تَشَهُّدِ الصَّلَاةِ، وَأَنَّ لَهُ بِكُلِّ تَحْرِيكَ عَشْرَ حَسَنَاتٍٍ! وَهَذَا وَهُمْ مَحْضٌ، وَيُؤَكِّدُهُ زِيَادَةً: (بِيَدِهِ)، وَلَمْ يُقُلْ: (بِإِصْبَعِهِ)، وَلِذَلِكَ أَوْرَدَهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي " باب رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلاَةِ".
أقُول هَذَا مَعَ الْعِلْمِ؛ بَلْ وَالِانْتِصَارُ لِثُبُوتِ التَّحْرِيكِ فِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ
حُجَرٍ، وَقَدْ صَحَّحَهُ جَمْعٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ دُونَ أَيْ مُخَالِفٌ، وَعَمِلَ بِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمَا، وَلَاَ عِبْرَةَ بِمَنْ ضَعَّفَهُ مِنْ الْمُعَاصِرِينَ بِحُجَّةِ الشُّذُوذِ وَالْمُخَالَفَةِ؛ فَإِنَّهَا حُجَّةٌ دَاحِضَةً؛ لِجَهْلِهِمْ وَظَنَّهُمْ أَنَّ التَّحْرِيكَ يُنَافِي الْإِشَارَةَ، وَلَيْسَ
كَذَلِكَ؛ كَمَا حَقَّقْتُهُ فِي "تِمَامِ الْمَنَّةِ" (٢١٨- ٢٢٢) تحقِيقًا قَدْ لَاَ تَرَاهُ فِي غَيْرِهِ،
وَلِلَّهِ الْفَضْلُ وَالْمَنَّةُ. *
أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي "الزُّهدِ" (٧٨/ ١٦١): أخْبَرَنَا هَُدِيّة بْنُ عَبْدِ
الْوَهَّابِ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عَلَيهِ وسلم -: ... فَذَكَره.
قلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مِنْ رِجَالٍ "التَّهْذِيبِ "؛ عَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout