وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٍ.
وَتَابِعَ قُبَاثًُا: مُوسَى بْنُ عَُلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ دُونَ الْقِصَّةِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (١٠/٤٧٧)، وعنه ابن حِبَّانَ (١٧٨٨- موارد)، وَأَحْمَدُ (٤/١٦٤)، وابن نَصْرِ فِي "قِيَامِ اللَّيْلِ" (ص ٥٦)، والرُّويانِي فِي"مُسْنَدِهُ " (ق٤٥/٢)، والطَّبَرانِيُّ أَيضًا (٨٠١) منْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ. وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ (٧/١٦٩):
"رواه أحْمِد والطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالٌ أَحْمَدُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ ".
قلت: وفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ: مَشْرُوعِيَّةُ السَّلَاَمِ عَلَى مَنْ كَانَ جَالِسًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ، وَهَذَا مَعَ كَوْنِهِ مُجَرَّدٌ رَأْيٍ " فَهُوَ مُخَالِفٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلِعُمُومِ قَوْلِهِ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ -: "أَفَشَوا السَّلَاَمَ بَيْنَكُمْ " (١) . وَإِذَا كَانَ قَدْ صَحَّ إقْرَارُ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلصَّحَابَةِ حِينَ كَانُوا يُسْلِمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ قُبَاءً، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ إشَارَةٌ بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ؛ فَمَنْ بَابِ أَوْلَى أَنْ يَشْرَعَ السَّلَامَ عَلَى التَّالِي لِلْقُرْآنِ خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَيَكُونُ الرَّدُّ حِينَئِذٍٍ لَفْظًَا لَا إشَارَةَ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى أُولِي النَّهَى، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ النَّوَوَيْرَحِمُهُ اللَّهُ-.
وقَد خَرَّجت حَدِيثُ الْإِقْرَارِ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي "صَحِيحِ أَبِي دَاوُد" بِرَقَمَ (٨٦٠)، وَفِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ بِرَقْمٍ (١٨٦)، وَذَكَرْتُ فِيهِ عَمَلُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ بِهِ. وَتَطَرَّقَتْ لِلسَّلَاَمِ عَلَى الْقَارِئِ وَالْمُؤَذِّنِ، وَأَشَرْتُ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَتَيَسَّرْ لِي هُنَاكَ تَخْرِيجُهُ، وَالْآنَ فَقَدْ وَفَّقَ اللَّهُ وَيُسَرُّ لِي تَخْرِيجُهُ؛ وَ(لكُلُّ أَجَلِ
كِتَابَ) . وَاَللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقُ.
1 (١) ورد من حديث البراء، وأبي هريرة، وابن عمرو، وأنس، فانظر كتابي الجديد "صحيح الأدب المفرد" (٧٥٠- ٧٥٢ و٧٦٠) . *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout