تَنْبِيهَانِ:
الْأُول: وَهُمُ الشَّيْخُ شُعَيْبٌ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى "مُشْكِلِ الْآثَارِ" (١/٢٦٨) بقوله
فِي الْحَدِيث:
"إسنَادُه صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ "!
وإِنّمَا هُوَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَحْدَهُ كَمَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى لَيْسَ
مِنْ رِجَالٍ الْبُخَارِيِّ.
وَالآخَرِ: قَوْلُهُ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى تَرْجَمَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ "تَّهْذِيبِ الْكَمَالِ "
(٢/٣٢٨):
"ولا بد لي هنا مَنْ ذِكْرَ فَائِدَةً، رُبَّمَا تَخْفَى عَلَى كَثِيرٍ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ، وَهِيَ أَنَّ
قُولَ الْمُنْذِرِيُّ فِي "مُخْتَصَرِ سُنَنِ أَبِي دَاوُد": "أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ "؛إِنَّمَا يَعْنِي "السُّنَنَ " لا "الْمُجْتَبَى" الَّذِي صَنَّفَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ، وَكَذَلِكَ الْحَافِظُ الْمُزِّيُّ فِي "الأَطْرَافِ " يَعْنِي: الْأَصْلَ، لَاَ الْمُخْتَصَرِ"!
قلت: الفَائِدَةُ الأُولَى مَعْرُوفَةً، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَفِي الْإِطْلَاقِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُزْيَّ قَدْ يَعْزُو فِي "الأَطْرَافِ " ل "السُّنَنُ الصُّغْرَى" أَيْضًا "الْمُجْتَبَىُّ"، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ مُحَقَّقُهُ الْفَاضِلُ عَبْدُ الصَّمَدِ شَرَفُ الدَّيْنِ فِي "الْمُقْدَّمَةِ" (١/١٨)، وإِنْ كَانَ لِي عَلَيْهِ مُلَاحَظَةٌ لَا مَجَالُ الْآنَ لِذِكْرِهَا، وَفِي تَعْلِيقِهِ عَلَى "مُقَدَّمَةِ الْمُزِّيِّ " (١/٣)؛ فَقَد عَزَا حَدِيثًُا لِابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى "كِتَابِ الْقِصَاصِ" فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْهُ (٤/٣٩٠ و٤٤٧)، وَلَيْس هَذَا الكِتَابُ مَنْ كَتُبَ "السُّنَنِ الْكُبْرَىُّ"، وَإِنْ كَانَ مَوْجُودًًا فِيهَا فِي كِتَابِ
"الْمُحَارَبَةِ"، وَفِيهِ أَحَادِيثُ أُخْرَى هِيَ فِي"الْقِصَاصِ "أَيْضًا، تُوَهِمُ الْفَاضِلُ الْمَذْكُورُ أَنَّهَا زَائِدَةٌ عَلَى مَا فِي "الْكُبْرَىِّ"!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout