قُلْت: كَذَا فِي الْأَصْلِ لَيْسَ فِيهِ " ابْنُ زَحْرٍ " وَهُوَ فِي الْمَصْدَرِينَ السَّابِقَينَ مِنْ رِوَايَةِ
يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْهُ عَنْ لَيْثٍ. فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذِهِ الطُّرُقُ إنْ لَمْ تَزِدْ الطَّرِيقُ الْأُولَى قُوَّةً إلَى قُوَّةٍ، فَلَنْ تَوَهَّنَ مِنْهَا.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ:
" إنَّهُ سَيَضْرِبُ إلَيْكُمْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَرَحِبُوا، وَبِشَرُوا، وَقَارَبُوا ".
أَخْرَجَهُ الرَّامِهِرْمِزِيُّ عَنْ زَنْبُورٍ الْكُوفِيِّ حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ
رَجُلٍ عَنْهُ.
وَهَذَا سَنَدٌ ضَعِيفٌ، لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ، وَزَنْبُورٌ لَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً. وَالْعُمْدَةُ عَلَى
مَا تَقَدَّمَ.
وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقَانَ آخَرَانِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَشَاهِدٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَسَانِيدَ وَاهِيَةً
جِدًا، وَلِذَلِكَ اسْتَغْنَيْتُ عَنْ ذِكْرِهِمَا، وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةً. وَقَدْ تَكَلَّمْتُ عَلَى أَحَدِ
الطَّرِيقَيْنِ الْمُشَارِ إلَيْهِمَا فِي تَعْلِيقِنَا عَلَى " الْأَحْكَامُ الْكُبْرَى " لِعَبْدِ الْحَقِّ الْإِشْبِيلِيِّ
(رقِمَ الْحَدِيثَ ٧١) وَصَحَّحَهُ.
ثُم وُجِدْتْ لِلْحَدِيثِ شَاهِدًا آخَرُ، فَقَالَ الدَّارِمِيُّ (١ / ٩٩): أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أَبَانَ
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ هُوَ الْقَمِيُّ عَنْ عَامِرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:
" كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا رَأَى طَلَبَةَ الْعِلْمِ قَالَ: مَرْحَبًا بِطَلْبَةِ الْعِلْمِ، وَكَانَ يَقُولُ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى بِكُمْ ".
قلت: وهَذَا إِسْنَادُ رِجَالِهِ مُوَثِقُونَ غَيْرَ عَامِرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَلَمْ أَعْرِفْهُ وَلَيْسَ هُوَ عَامِرُ
بْنُ وَاقِدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، فَإِنَّ هَذَا مِنْ شُيُوخِ الْقَمِيِ الْمُتَوَفَّى سَنَةً (١٧٤) وَذَاك مِنَ
الرُّوَاةُ عَنِ الْقَمِيِّ، وَتُوُفِّيَ سَنَةً (٢٠٢)، إلا أَنْ يَكُونَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَكَابِرِ عَنِ
الأَصَاغِرِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout