وَتَابِعٌ يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ: مُحَمَّدُُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُرْوَةَ بِهِ مُخْتَصَرًٌا؛ لَكِنَّ
فِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَائِشَةَ:
"تَشْتِهِينَ تَنْظُرِينَ؟ ".
فقالت: نعم، قَالَتِ: فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ؛ خَدِّيَ عَلَى خَدِّهِ ...
رواه مسلم (٣/٢٢) وكذا البخارِيُّ (٩٥٠) .
وله عنْدَهُمَا طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ وَزِيَادَاتٌ عَدِيدَةً، كُنْتُ جُمُعْتُهَا فِي سِيَاقٍ وَاحِدٍ فِي
الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ آنِفًَا: "الآداب "، وَأَعَدْتُ تَخْرِيجَهُ هُنَا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ أَعْلَاهُ؛ لِأَنَّّ الْغَزَالِيَّ كَانَ قَدْ ذُكِرَ لِلْحَدِيثِ فِي "الْإِحْيَاءِ" عِدَّةُ رِوَايَاتٍ، مِنْهَا قَوْلُهُ (٢/٣٠٤): "وفِي رِوَايَةِ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَرَضِي اللَّهُ عَنْهَا-: "أَتُحِبِّينَ أَنْ تَنْظُرِيَ إِلَى زُفْنِ
الْحَبَشَةِ؟ "، وَالزُّفْنُ: الرِّقْصُ ".
ومَع أَنَّ الْحَافِظَ الْعِرَاقِيُّ قَدْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ فِي مَكَان آخَرَ كَانَ الْغَزَالِيُّ ذَكَرَهُ
فِيهِ (٢/٢٧٨)، وعزاه "للصحيحِين "، وَأَحَالُ عَلَيْهِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَشَرَّتُ إِلَيْهِ أَوَّلًَا؛ إِلَّاَّ أَنَّهُ لَمْ يُخَرَِّّج الرِّوَايَةُ الْمَذْكُورَةَ، بَلْ إِنَّ إحَالَتَهُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ أَنَّهَا مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ! وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَكَانَ هَذَا مِنْ الدَّوَاعِي عَلَى
تَخْرِيجِهَا.
وَأَهَمَّ مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ الشَّيْخَ السََّبَكِيَّ ذَكَرَ أَنَّهَا مِمَّا لَا أَصْلَ لَهُ فِي فَصْلٍ هَامٍ كَانَ عَقْدُهُ فِي تَرْجَمَةِ الْغَزَالِيِّ جَمَعَ فِيهِ "جَمِيعُ مَا وَقَعَ فِي كِتَابِ "الْإِحْيَاءِ" مِنَ
الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَمْ يَجِدْ لَهَا إِسْنَادًُا» (٤/١٤٥ و١٥٨) من كِتَابِهُ "طَبَقَاتُ الشَّافِعِيَّةِ الْكُبْرِىُّ "!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout