أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مَُضِرٍّ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَالَتْ:
دَخَلَ الْحَبَشَةُُ الْمَسْجِدَُ يَلْعَبُونَ، فَقَالَ لِي: (فَذَكَرَهُ)، فَقُلْت: نَعَمْ، فَقَامَ عَلَى
الْبَابِ، وَجِئْتُهُ، فَوَضَعْتُ ذِقْنِي عَلَى عَاتِقِهِ، فَأَسْنَدْتْ وَجْهِيَ إِلَى خَدِّهِ، قَالَتْ:
وَمِنْ قَوْلِهِمْ يَوْمَئِذٍٍ: أَبَا الْقَاسِمِ طَيبًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"حسبكِ؟! ".
فقلت: يا رسُول الله! لا تَعَجِلُ. فَقَامَ لِي، ثُمَّ قَالَ:
"حسبكِ؟! ".
فقُلت: لا تَعَجِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَتْ: وَمَا لِي حُبُّ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي
أَحْبَبْتُ أَنْ يَبْلُغَ النِّسَاءََ مَقَامَُهُ لِي، وَمَكَانِي مِنْهُ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ؛ غَيْرُ يُونُسُ بْنِ
عَبْدِ الْأَعْلَى، فَهُوَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَحْدَهُ. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي "الْفَتْحِ " (٢/٤٤٤) - بعَدَمَا عَزَاهُ لِلنَّسَائِيِّ وَحْدَهُ-:
"إسناده صحِيح، وَلَمْ أَرَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ ذَكَرَ (الْحَمِيرَاءِ) إِلاَّ فِي هَذَا".
وَعَقَبَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ بِحَدِيثٍ آخَرَ فِي الصَّوْمِ، كَمَا كُنْتُ نَقَلْتُهُ فِي "آدَابِ
الزِّفَافِ " (ص ٢٧٢) .
وكان ذلك قبْل طَبْعِ "السُّنَنِ الْكُبْرِىُّ" لِلنَّسَائِيِّ، فَافْتَرَضَتُ يَوْمَئِذٍٍ أَنَّ الْحَدِيثَ الْآخَرَ فِيهِ، وَالْآنَ وَقَدْ طَبِعْتْ هَذِهِ "السُّنَنِ "، وَلَمْ أَجِدْ الْحَدِيثَ فِيهِ، كَمَا لَمْ أَجِدْهُ
مَنْ قَبِلَ فِي "الصُّغْرِى"- وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِ "الْمُجْتَبَىُّ"-؛ فَقَدْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّيٍّ خَطَأً
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout