فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ [يُقَالُ لَهُ: أَبُو طَلْحَةَ]: أَنَا، فَانْطَلَقُ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ
فَقَالَ: أَكْرَمِي ضَيْفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم -[لا تدَّخرِّي شيئًا]، فَقَالَت: [والله!] ما عِنْدَنَا إِلاَّ قُوتُ لِلصِّبْيَانِ! فَقَالَ: هِيِّئِي طَعَامُك، وَأَصْلَحِي سِرَاجِك، وَنَوِّمِي صِبْيَانَكَ إِذَا أَرَادُوا عِشَاءًً، فَهَيَّأْتْ طَعَامَهَا، وَأَصْلَحَتْ سِرَاجُهَا، وَنَوََّمِت صِبْيَانُهَا، ثُمَّ قَامَتْ
كَأَنَّهَا تَصْلُحُ سِرَاجُهَا فَأَطْفَأَتْهُ، وَجَعَلَا يَرَيَانِهُ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ؛ [وَأَكَلَ الضَّيْفَ]، وَبَاتَا طَاوِيَيْنَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عَلَيهِ وَسلم - فَقَالَ ... فَذَكَرَهَ.
والسِّيَاقُ ل "الأَدَبُ الْمُفْرِدِ"، وَالزِّيَادَاتُ لِمُسْلِمٍ؛ إِلَّاَّ بَعْضَهَا فَهِيَ لِلْبُخَارِيِّ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ:
"حَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ ".
وتَابِعُهُ يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ بِهِ مُخْتَصَرًٌا جَدًًّّا دُونَ الْقِصَّةِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي "السَّنَةِ" (١/٢٥٠ /٥٧٠) .
(تنبيه هام): ذكر الْبُيهَقِيُّ فِي "الأَسْمَاءِ"- قُبََيل هَذَا الْحَدِيثُ وَبُِعََيَدِهِ- عَنَ
الْخَطَّابِيِّ أَنَّهُ قَالَ:
"قال البخارِي: مَعْنِى الضَّحْكِ: الرَّحْمَةُ "!
فَأَقُول فِي هَذَا الْعَزْوِ لِلْبُخَارِيِّ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ مُنْقَطِعٌ، لَمْ يَذْكُرْ الْخَطَّابِيُّ وَلَا الْبَيْهَقِيُّ مُسْتَنَدَهُ فِي ذَلِكَ، وَلِأَنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْبُخَارِيِّ- أَلا وَهُوَ الْحَافِظُ الْعَسْقَلَانِيُّ- لَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ؛ فَقَدْ قَالَ عَقِبَهُ:
"قُلت: وَلَمَ أَرَ ذَلِكَ فِي النُّسَخِ الَّتِي وَقَعَتْ لَنَا مِنَ الْبُخَارِيِّ ".
وإِنَّ مِمَّا يُؤَكَدُ عَدَمَ ثُبُوتِ ذَلِكَ عَنِ الْبُخَارِيِّ: أَنَّنَا نَعْلَمُ يَقِينًُا أَنَّهُ مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout