وَيُلَاحِظُ الْقِرَاءَ مَعِي فِي كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ أَمْرَيْنِ غَرِيبَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: ذَكَرَ اسْم: (مُقْبَلً) فِي حَدِيثِ جَابِرٍ! وَهُوَ وَهْمٌ مَحْضٌ؛ فَإِنَّهُ مِمَّا لَا أَصْلَ لَهُ، لَا عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَلَا عِنْدَ غَيْرِهِ فِيمَا عَلِمْت، وَيَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ مُحَرِّفٌ أَيْضًَا مِنْ اسْمٍ (يُعْلَى)، كَمَا تَحْرَّفُ إلَى (عَلَاءِ) فِيمَا سَبَقَ فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ! وَالْآخَرِ: أَنَّهُ ذَكَرَ لَفْظً: (الْغُلَامِ) فِي حَدِيثِ جَابِرٍ، وَلَا أَصْلَ لَهُ فِيهِ أَيْضًُا،
وَإِنَّمَا هُوَ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ الْمَذْكُورِ آنِفًَا، وَهُوَ فِي "مُسْلِمٍ " قُبَيْلَ حَدِيثِ جَابِرٍ، فَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ انْتَقَلَ بَصَرُهُ أَوْ حِفْظِهُ مِنْهُ إلَى الَّذِي قَبْلَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. *
سَبب نُزُولِ قَوْله تَعَالَى: (وَيُؤُِثرُونَ عَلى أَنْفُِسِهم ...) الآية
وأَنْزَل اللَّهُ: "ويُؤُِثرُونَ عَلِى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَِةٌ وَمَنْ يَُوقَ
شُحَّ نفسِه فَأُولَئِكَ هُمُْ الْمُفْلِحُونَ". يَعْنِي: أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَِّّ وَامْرَأَتُهُ) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٣٧٩٨ و٤٨٨٩) وفي " الأ دَبُّ الْمُفَرَدِ" (٧٤٠) ومسلم
(٢٠٥٤)، والتِّرْمَذِيُّ (٣٣٠٤) - مُخْتَصرًا-، وَكَذَا النَّسَائِيُّ فِي "السُّنَنِ الْكُبْرِىُّ" (٦/٤٨٦/١١٥٨٢)، والبيهقِي أيضًا (٤/١٨٥) وفي "الأسْماء" أَيُّضًا (ص ٤٦٩) منْ طُرِّق عَنْ فَُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، [فقَال: أَصَابِنِي الْجَهْدُ (وَفِي رِوَايَةِ: إِنِّي مَجْهُودٌ)]، فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ، فَقُلْن: [وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ!] مَا مَعَنَا إِلَّاَّ الْمَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"من يُضُمُّ- أَوْ يُضَيفَ- هَذَا [يَرْحِمُهُ اللَّهُ]؟ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout