إسْمَاعِيلُ ثِقَةٌ اتِّفَاقًًا، وَلَا سِيَّمَا فِي رِوَايَتِهِ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ؛ فَقَدْ رَمِيَ بِشَيْءٍ مِنْ الِاخْتِلَاطِ، وَإِسْمَاعِيلُ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، فَرِوَايَتُهُ هِيَ الرَّاجِحَةُ يُقِينًُا.
وَلا يُعَارِضُ هَذَا رِوَايَةُ ابْنِ سَعْدٍ فِي "الطَّبَقَاتِ " (١/١٨٥) من طَرِيقُ الصَّلْتِ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي صَخْرٍ الْعَقَيْلِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى
الْمَدِينَةُ٠٠٠الحدِيث.
قلت: لا يُعَارِضُ بِهَذَا التَّرْجِيحِ؛ لِأَنَّ الصَّلْتَ هَذَا ضَعِيفٌ جَدًٍّا، مَتْرُوكً.
هَذَا، وَلَمْ يَعْرِفْ الْهَيْثَمِيُّ أَبَا صَخْرٍ الْعَقَيْلِيِّ، فَقَالَ عَقِبَ الْحَدِيثِ (٨/٢٣٤):
"رواه أحمِد؛ وَأَبُو صَخْرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالٌ الصَّحِيحُ "!
وهَذَا غَرِيبٌ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ أَعْرَفِ النَّاسِ بِكِتَابِ "ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ " لِكَثْرَةِ
اعْتِمَادِهِ عَلَيْهِ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ أَوَّلًَا، وَلِأَنَّهُ رَتَّبَهُ عَلَى الْحُرُوفِ ثَانِيًا، وَدَمَجَ فِيهِ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ بِأَسْمَاءِ الْآخَرِينَ، وَكَذَلِكَ فِعَلٌ فِي "الْكِنِّى"، وَقَدْ أَوْرَدَ فِيهِ (أبَا صَخْرٍ)، وَأَشَارَ إِلَى صُحْبَتِهِ بِكِتَابَةِ رَقِمٍ (١) فِي أَوَّلِ الْكُنِّيَةِ (٣/١٦٦/٢- المصورة) .
وأَمَّا الشَّاهِدُ؛ فَيُرْوِيهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ
ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
إِنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَعَثَ نَبِيَّهُ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ - لِإِدْخَالِ رَجُلٍ إِلَى الْجَنَّةِ؛ فَدَخَلَ الْكَنِيسَةَ،
فَإِذَا هُوَ بَيَهُودٍ، وَإِذَا يَهُودِيٌّ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ التَّوْرَاةُ، فَلَمَّا أَتَوْا عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ - أَمْسِكُوا، وَفِي نَاحِيَتِهَا رَجُلٌ مَرِيضً، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"ما لكم أَمْسِكْتُمْ؟ ".
قال المَرِيض: إِنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى صِفَةِ نَبِيٍّ فَأَمْسِكُوا! ثُمَّ جَاءَ الْمَرِيضُ يَحْبُو حَتَّى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout