وَابْنُ سَعْدٍ فِي"الطَّبَقَاتِ " (٣٢٥- ٣٢٦)، والطبرَانِي فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرُ" (٢٤/٢٤٥/٦٢٩) من طرِيق شُعْبَةَ عَنْ حَُصِينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ أَبَا عَُبَيْدَةَ ابْنَ حُذَيْفَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ قَالَتْ:
أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عَليه وسلم - نَعُودُهُ فِي نِسَاءٍ، فَإِذَا سَقَاءَ مُعَلَّقٌ نَحْوِهِ، يَقْطُرُ مَاؤُهُ عَلَيْهِ (وَفِي رِوَايَةٍ: عَلَى فُؤَادِهِ) مِنْ شِدَّةِ مَا يَجِدُ مِنْ حُرًَّّ الْحِمَّى، قُلنا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشِفَاكَ، فَقَالَ رَسُولُ - صلى الله عَليهِ وسلم -: ... فَذَكَرَه.
ثم أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ حُصَيْنٍ بِهِ، وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى لَهُ فِي بَعْضِهَا.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدِ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ، غَيْرَ أَبِي عُبَيْدَةَ هَذَا، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَرُوِىَ عَنْهُ جَمْعٌ مِنَ الثِّقَاتِ، وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ عَقِبَ الْحَدِيثِ (٢/٢٩٢):
"رواه أَحْمِدُ والطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ" بِنَحْوِهِ.. وَإِسْنَادِ أَحْمَدُ حَسَنٌ ".
وقَالَ الْحَافِظُ فِي تَرْجَمَةٍ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْيَمَانِ مِنْ "الإِصَابَةِ":
"أَخْرَج حَدِيثُهَا النَّسَائِيُّ وَابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ ".
يَعنِي هذا. وَفِي "الْفَتْحِ " (١٠/١١١):
"أخرجه النسائِي وصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ". وَأَقَرَّهُ.
فَأَقُولُ: تَقَدَّمَ عَزْوُهُ مِنِّي لِلْحَاكِمِ، وَلَكِنَّهُ بِيْضٌ لَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَشَرَّتُ إِلَيْهِ، فَلَا أَدْرِي إِذَا كَانَ الْحَافِظُ يَعْنِيهِ، وَيَكُونُ التَّصْحِيحُ قَدْ سَقَطَ مِنَ النَّاسِخِ، أَوْ يَعْنِي مَكَانًًا آخَرَ ٍمِنْهُ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ؟
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout