وَأَقَرَّهُ الْحَافِظُ فِي "اللِّسَانِ ".
قلت: فَهُو حَسَنُ الْحَدِيثِ؛ لَكِنَّهُ هُنَا قَدْ تَوبَّعُ؛ فَهُوَ صَحِيحٌ.
وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي "مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ" (٧/ ٣٣١):
"رواه أحْمِد، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ ".
والْحَدِيثُ عَزَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي "الْجَامِعِ الْكَبِيرِ" لِأَحْمَدَ فَقَطْ؛ لَكِنْ وَقَعَ فِيهِ:
"الْمدِينَةُ " مَكَان: "الْمِدَرِّ"! وَهُوَ خَطَأٌ مِنَ النَّاسِخِ.
ثُم اعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَهُ يُخَالِفُ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ فِي قِصَّةٍ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجٌ، وَإِهْلَاكَ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُمْ حَتَّى تَنْتِنِ الْأَرْضُ مِنْ زَُهُومَتِهِمْ، وَفِيهِ: "ثُمٌ يُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مُطَرًٍّا، لَا يَكُنْ مِنْهُ بَيْتُ مَدْرٍ وَلَا وَبَرٍّ، فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ، حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلْقَةِ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ مَضَى تَخْرِيجُهُ بِرَقِّمٍ (٤٨١ و١٧٨٠) .
فقوله: "ولا وبر" يُنَافِي قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ: "إِلا بَيْتَ الشَّعْرَ"! فَلَعَلَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي زَمَنَيْنِ مُخْتَلِفِينَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيثَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي هِيَ عَلَى شَرْطِ كِتَابٍ "مُوَارِدِ الظَّمَآنِ " لِلْحَافِظِ الْهَيْثَمِيِّ، وَلَمْ تُرِدْ فِيهِ، وَقَدْ اسْتَدْرَكْتُهَا فِي كِتَابِيَّ الْجُدِيدَيْنِ: "صَحِيحٌ مَوَارِدُ الظَّمَآنِ"وَ"ضَعِيفٌ مَوَارِدُ الظَّمَآنَ"، وَهُمَا تَحْتَ الطَّبْعِ، نَسْأَلُ اللَّهِ تَعَالَى تَيْسِيرُ الْإِتْمَامِ. *
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي "السُّنَنِ الْكُبْرِىُّ" (٤/٣٥٥/٧٤٩٦ و٣٧٩-٣٨٠)، والحاكم (٤/٤٠٤)، وأَحْمَد (٦/٣٦٩)، ومَنَ طَرِيقَهُ الْحَافِظُ الْمُزِّيُّ فِي"التَّهْذِيبُ" (٣٤/٥٥)،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout