كَذَا قَالَ! وَمِنْ الْغَرِيبِ أَنَّ الذَّهَبِيَّ قَالَ فِي "تَّلْخِيصِهِ ":
"صحيح "!
وهو يُنَافِي إِيرَادُهُ إِيَّاهُ فِي "الْمُغْنِي "، وَقَوْله فِيهِ:
"قال أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: أَحَادِيثُهُ مُنَاكِيرَ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَتَرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ".
قلت: وَأَحَادِيثُهُ تَشْهَدُ لِقَوْلِ أَحْمَدَ فِيهِ، وَمِنْهَا حَدِيثٌ:
"أَكْثِرُوا ذَكَرَ اللَّهِ حَتَّى يَقُولُوا: مَجْنُونٌ ".
وهُو مُخْرَجٌ فِي "الضَّعِيفَةِ" بِرُقِّمَ (٥١٧) .
قلت: وَهَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ أَيْضًَا؛ لِمُخَالَفَتِهِ لِكُلِّ أَحَادِيثِ الْبَابِ فِي قَوْلِهِ:
" اسْتَكْثِرُوا "، وَفِي زِيَادَاتِهِ فِي آخِرِهِ: "وَلاَ حَوْلَ.. ".
(تنبيه): وقد شذ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ كُلِّ أَصْحَابِ الْمَصَادِرِ الْمَذْكُورَةِ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ جُمْلَةً: "الْمِلةِ ".
ثم رَأَيْتُ فِي "الْمُسْنَدِ" (٤/٢٦٧- ٢٦٨) من طَرِيقَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ آلِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مَرْفُوعًٍا، بِلَفْظِ:
"ألا! وإِنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ.. هُنَّ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ ".
ورِجاله ثقَاتِ؛ غَيْرَ الرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ.
وَجُمْلَةَ الْقَوْلَ؛ أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ بِشَوَاهِدِهِ، وَهُوَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَظْهَرُ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ يَتَّفِقُ مَعَ التَّفْسِيرِ الصَّحِيحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَالْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكِ ثَوَابًٍا وَخَيْرُ أَمْلًَا) [الْكهف: ٤٦] . فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهَا عِدَّةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout