فِي "التَّفْسِيرِ" (١/ ٦١و٦٤)، وابن أَبِي حَاتِمٍ (١/ ٣١/ رقم ٤٠)، وأَحْمَدُ (٤/٣٧٨ - ٣٧٩)، ومَن طَرِيقَهُ: الْبَيْهَقِيُّ فِي "دَّلَائِلِ النُّبُوَّةِ" (٥/ ٣٣٩- ٣٤١)، والطبرانِي فِي"الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ" (١٧/٩٨- ١٠٠) عنه به. وَفِيهِ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا قِصَّةُ إِسْلَاَمٍ عَدِيرَضِي اللَّهُ عَنْهُ-، وَمِنْهُمْ التِّرْمِذِيُّ؛ وَقَالَ:
"حَدِيثُ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ".
قلت: هو ثقة وَسط فِي غَيْرِ رِوَايَتِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ؛ فَإِنَّهَا مُضْطَرِبَةٌ، وَهَذِهِ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ حُبَيْشٍ، وَلَاَ يُعْرَفُ إِلَّاَّ بِهِ، فَهُوَ مَجْهُولٌ، فَهُوَ عِلَّةُ هَذَا الإِسْنَادِ، وَقَدْ جَهِلَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَقَالَ الذَّهْبِيُّ:
"لا يُعْرِفُ ".
فقول الْمُعَلَّقِينَ عَلَى "الْمَوَارِدِ" (٥/٣٧٥):
"إسناده حَسَن مَنْ أَجَلِ سِمَاكَ بْنِ حَرْبٍ، وَبَاقِي رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ... ".
فليْس بحَسَن؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ عَلَى قَاعِدَةٍ وَضَعُوهَا لِأَنْفُسِهِمْ، وَهِيَ الِاحْتِجَاجُ بِالْمَجْهُولَيْنِ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ إِلَّا بِرِوَايَةٍ وَاحِدٍ، مَا دَامَ وَثَقَهُ مِثْلُ ابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُتَسَاهِلِينَ، وَعَلَى تَجَاهُلِ مَوْقِفِ الْحِفَّاظِ النّقَادُ تَجَاهُ هَذَا التَّسَاهُلَ، فَهُنَاكَ الْعَشَرَاتُ بَلْ الْمِئَاتُ مِنْ الرُّوَاةِ الْمَوَثَِّقِينَ مِنْ أُولَئِكَ الْمُتَسَاهِلِينَ، لَمْ يَأْخُذْ بِتَوْثِيقِهِمْ الْحِفَّاظُ الْمُشَارُ إِلَيْهِمْ، وَهَذَا هُوَ الْمِثَالُ بَيْنَ يَدَيْكِ أَيُّهَا الْقَارِئُ الْكَرِيمُ!
الثَّانِيَةِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبَ
عَنْ مَُرَيّ بْنِ قَطَريّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ...
أخرجه الطَّبَرِيُّ أَيْضًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout