وَهُوَ (ثَانِي اثْنَيْنِ)، وَهُوَ ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِيَّاكْمُ يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ تَنْصَرُونِي عَلَيْهِ فَيَغْضَبُ، فَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ - صلّى اللّهُ عَلَيهِ وسلم - فَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ، فَيَغْضِبُ اللَّهُُ لِغَضَبِهِمَا، فَيَهْلِكُ رَبِيعَةً. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرَنَا؟ قَالَ: ارْجِعُوا. فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرَرَضِي اللَّهُ عَنْهُ- إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلّى اللّه عليه وسلم -، وَتَبِعْتُهُ وَحْدِي، وَجَعَلْتُ أَتْلُوهُ، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثُ كَمَا كَانَ. فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ فَقَالَ: "يَا رَبِيعَةَ! مَا لَكَ وَلِلصِّدِيقِ؟ "، قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ كَذَا وَكَانَ كَذَا؛ فَقَالَ لِي كَلِمَةُ كَرِهْتُهَا؛ فَقَالَ لِي: قُلْ كَمَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ... (فذَكَره) قَال: فَوَلِى أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ- وَهُوَ يَبْكِي.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَإِنَّمَا يُخْشَى مِنْ عَنْعْنَةِ ابْنِ فَضَالَةَ،
وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ، وَلِذَلِكَ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ:
"إِذا قَال: (ثنا) فهُو ثقة". *
أَخْرَجُهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي "مُسْنَدِهِ " (٤/١٣/٢)، ومَنْ طَرِيقَهُ وَطَرِيقِ غَيْرِهِ: مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ " (٤/١٦٦ - ١٦٧) عن الْمُعْتَمِرِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ:
دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ - وَهُوَ فِي بَيْتِي، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنِّي كَانَتْ لِي امْرَأَةً؛ فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا أُخْرَى، فَزَعَمَتُ امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتْ امْرَأَتِي الْحَُدِثَىَّ رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ... فَذَكَره.
(قال ابن الأَثِيرِ):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout