وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَقْوَالِ الَّتِي لَمْ يَقُلْهَا عَالِمٌ مِنْ قِبْلَ.
فَلَعَلَّ فِي أُولَئِكَ الْغَافِلِينَ مَنْ يَتَنَبَّهُ مِنْ غَفْلَتِهِ، وَيَعُودُ إلَى رُشْدِهِ حِينَ يَرَوْنَ النَّبِيُّ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلملا يَرْضَى مِنْ الصَّحَابَةِرَضِيِّ اللَّهُ عَنْهُمْ- اخْتِلَافُهُمْ فِي تَحْدِيدِ مَا قَاالَ ابْنُ صَيَادٍ؛ هَلْ هُوَ (الدُّّخ) أو (الزخ)؟ مَعَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الِاخْتِلَافِ لَيْسَ لَهُ عَلَاقَةٌ بِالدَّيْنِ مُطْلَقًٌا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، لَعَلَّهُمْ حِينَ يَتَنَبَّهُونَ لِهَذَا يَتَبَيَّنُ لَهُمْ أَنَّهُ - صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَرْضَى مِنْهُمْ الِاخْتِلَافُ فِي الدَّيْنِ وَلَا يُقِرُّهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى.
فَالْحَقُّ أَنَّ الْخِلَافَ- وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ ابْنُ تَيْمِيَةَرْحَمَهُ اللَّهُ- اخْتِلَافٌ تَضَادَّ-
إِنَّمَا هُوَ نِقْمَةٌ وَلَيْسَ بِرَحْمَةٍ.
وَحَسَبِ الْمُسْلِمِ الْبَصِيرِ فِي دِينِهِ أَنْ يَعْتَذِرَ عَنْ الْمُخْتَلِفِينَ بِعُذْرٍ مَعْقُولً، وَيَعْتَقِدُ بِأَنَّهُمْ جَمِيعًٌا مَأْجُورُونَ عَلَى التَّفْصِيلِ الْوَارِدِ فِي الْحَدِيثِ. أَمَّا أَنْ يُقِرَّ الِاخْتِلَافُ نَفْسَهُ وَيُدَافِعُ عَنْهُ، بِدَعْوَى الدِّفَاعِ عَنْ الْأَئِمَّةِ، كَمَا يُعْلَنُ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضِ الْإِذَاعَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ، فَذَلِكَ مِنْ التَّدْلِيسِ عَلَى النَّاسِ، وَالْخَلْطِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. نَسْأَلُ اللَّهُ السَّلَامَةَ فِي دِينِنَا وَعُقُولُنَا.
مِنْ كِبِرٍ) .
أَخْرَجُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي "زَوَائِدِ الزُّهْدِ" (ص ١٨٢)، والأصْبِهَانِي فِي
" التَّرْغِيبُ " (٦٥/ ١- ٢) (١/ ٢٧٠/ ٠ ٠ ٦ ط) - والزِّيَادَةُ له-، وَكَذَا الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكبِيرِ" (١٣ /١٤٧/٣٦٣) عن [إسمَاعِيل بنُ] سِنَانِ- يَعْنِي: العَُصفُرِيَّ-،
والحاكم (٣/٤١٦)، والخرائِطِي فِي "الْمَسَاوِئِ " (٢٦٥) عن سَالم بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبُ الْمَصَاحِفِ، وَالْأَصْبَهَانِيُّ أَيْضًا (٢٤٥/١) (٢/٩٥٦/٢٣٣١ ط) عن عُمر بنُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout