أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتْنِي لَهُ.
قَال: ثُمّ رَجَعَ إِلَى النَّبَيصَلِىِّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلمَفأَخْبَرُهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ... فَذَكَره.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ؛ إِنْ كَانَ الْأَشْعَثُ- وَهُوَ الْحَُدَّانِي- سَمِعَهُ مِنْ أَنَسٍ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ ": "ما أَرَاهُ سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ ".
ولعل السَّبب فِي ذَلِكَ أَنَّ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ رَوَاهُ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ بِهِ مُخْتَصَرًٌا بِلَفْظِ:
"الْمَرْءِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَلَهُ مَا اكْتَسَبَ ".
رواه التُّرمِذِيُّ (٢٣٨٦)، وقال:
"حدِيث حَسَنَ غُرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ".
قلت: لكن فِيهِ أَبُو هِشَامٍ الرَّفَاعِيُّ- وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ-، قَالَ الْحَافِظُ:
"ليس بِالْقَوِيِّ ".
قلت: فلا يَحْتَجُّ بِهِ، وَقَدْ خَالَفَ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ: أَمَّا السَّنَدُ؛ فَهُوَ أَنَّهُ أَدْخَلَ
بَيْنَ الأَشْعَثِ وَأَنَسَ: الْحَسَنَ، وَهُوَ الْبَصْرِيُّ.
وَأَمَّا الْمَتْنِ؛ فَهُوَ قَوْلُهُ: "وَلَهُ مَا اكْتَسَبَ "! وَالصَّحِيحُ: "وَلَك مَا احْتَسَبْتَ "؛
كمَا فِي حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ.
نَعَمْ؛ لِلْحَدِيثِ أَصْلٌ عَنِ الْحَسَنِ؛ فَقَدْ قَالَ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: ثنا الْحَسَنُ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى
السَّاعَةُ؟ قَالَ: "أَمَّا إِنَّهَا قَائِمَةٌ، فَمَا أَعْدَدْتُ لَهَا؟ "، قَال: وَاَللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout