يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَمُرُّ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، كَمَا نَسْمِعُ ذَلِكَ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ حِينَمَا تَأْمُرُهُمْ بِالصَّلَاةِ إلَى سُتْرَةٍ، فَيَسْتَغْرِبُونَ ذَلِكَ وَيُبَادِرُونَنَا بِقَوْلِهِمْ: يَا أَخِي مَا فِي أَحَدٍ!! فَنَذْكُرُهُمْ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ وقَوْله تَعَالَى فِي إبْلِيسَ: (إنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقََبَِيلُهُ مِن حَيْثُُ لاَ تَرَوْنَهُمَ) [الأَعْرَافُ: ٢٧] . و(إِنَّ فِي ذَلِكَ لِذُكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى
السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) [ق: ٣٧] . *
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكبِيرِ" (٥/٢٦٩/٥٣٠٣) و"الصغير" (١/٢٣٦- ٢٣٧) و"الأوسِط " (٤٦٣٠): حدثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ رُمَاحِِس الْجِشَمِيُّ: ثنا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ- وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِئَةَ سَنَةً- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جََرُولِ زُهَيْرُ بْنِ صَُردٍٍّ الجُِشِمِي يَقُول:
لما أََسََرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ- يَوْمَ هَوَازِنَ-، وَذَهَبَ يُفَرُِّّق الشِّبَّانُ وَالسَّبْيُ؛ أَنْشَدْتُهُ هَذَا الشَّعْرَ:
امْنِنَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ فِي كَرْمٍٍ فَإِنَّكَ الْمَرْءَُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرِ
امْنَنَّ عَلَى بَيْضَةٍٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَر مُفَرِّقًًا شَمَلَهَا فِي دَهْرِهَا غَيَرُ أَبْقَتُ لَنَا الدَّهْرُ هَتَّافًا عَلَى حَزْنٍٍ عَلَى قُلُوبِهِمُْ الْغُمَاءُِ وَالْغَُمُِرُ
إِن لمَ تُدَارِكْهُُمُ نُعْمَاءَ تَنْشَُرُهَا يَا أَرْجَحُ النَّاسَ حَلْمًَا حِينَ يَُخَتَبَرَُ
امْنِنَ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتُ تَرْضَعُُهَا وَإِذْ يُزَيِّنُُكَ مَا يَأْتِي وَمَا تَذَرَُ لَاتَّجَعَلْنََّا كَمَنْ شَالَتْ نُعَامَتُهُ فَاسْتَبْقَِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌٌ زُهرُ
إِنَّا لنُشْكِرٍُ لِلنُّعَمَاءِ إِذْ كَُفِِرَت وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مَُدَّخَرُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout