قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ أَوْ قَرِيبٌ مِنْ الْحَسَنِ؛ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ
تَُكُلِّم فِيهِ سِوَى شَيْخِ الْبُخَارِيِّ (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ)، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي
"الثِّقَاتِ " (٨/٣٤٧)، وكَذلك ذَكَر الَّذِينَ فَوْقَهُ، وَلَكِنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الشَّيْخِ:
"يُعتَبَرُ حَدِيثُهُ إِذَا رَوَىَ عَنْهُ غَيْرُ الضُّعْفَاءِ".
هكَذَا وَقَعَ فِيهِ: (عنه) ! وَفِي "تَهْذِيبِ الْعَسْقَلَانِيِّ "- عَن "الثِّقَاتِ "-:
(عن) . ولعَله أَصَح؛ لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ مِنْ كَلَاَمِ ابْنِ حِبَّانَ فِي مِثْلِ هَذَا الرَّاوِي.
وَعَلَى كُلِّ حَالٍ؛ فَهَذَا الْحَدِيثُ مُعْتَبَرٌ؛ لِأَنَّ شَيْخَهُ (حُجِر بْنَ الْحَارِثِ) ثِقَةً.
وَالرَّاوِيُّ عَنْهُ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي "التَّارِيخِ "، وَلَمْ يَضَعِّفْهُ، وَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ:
"صالح ".
وقال الذهبي فِي "الكَاشِف ".
"ليس بذاك ".
ولكِن مِمَّا يَقَوِي حَدِيثُهُ هَذَا: أَنَّ لَهُ طَرِيقَيْنِ آخَرِينَ:
الأَول: يَرْوِيهِ أَبُو الأَسْعَدِ (أَوْ أَبُو الأَسْوَدِ) - مِنْ وَلَدِ بَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ الْجُهَنِيُّ، وَكَانَ يَنْزِلُ (عَسْقُلَانِ) فِي (الرَّمْلَةِ) فِي قَرْيَةِ (طُّور) -، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ بَشِيرِ ابْنِ عَقْرَبَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ:
لقِيتُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أَحُدٍ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ أَبِي؟ فَقَالَ:
"اسْتِشْهِدُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ "، فَبَكَيْت، فَأَخَذْنِي فَمَسَحَ رَأْسِي، وَحَمَلَنِي مَعَهُ وَقَالَ: ... فذ كَرِه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout