وَجَدُوا رِوَايَةَ ابْنِ سَالِمٍ شَاهِدَةً لِرِوَايَةِ ابْنِ صَالِحٍ، وَهِيَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ اللَّيْثِ الْمُضْطَرِبَةِ، فَجَعَلُوهَا مُرَجَّحَةً.
وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى- لِتَقْرِيبِ وَجْهِ ذَلِكَ التَّصْوِيبِ- أَقُولُ:
اعْتِبَارُ حَدِيثُ اللَّيْثِ مُضْطَرِبًٌا بِتِلْكَ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ سَالِمٍ السَّالِمَةِ مِنْ الِاضْطِرَابِ، ثُمَّ أَخَذُوا الْوَجْهَ الْأَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ الْمُوَافِقِ لَهَا تَقْوِيَةٌ لَهَا.
هَذَا مَا عِنْدِي بَيِّنَتُهُ؛ وَ(لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًًا إِلَّا وَسَعَهَا)، فَإِنْ أَصَبْتَ فَبِفَضْلِ اللَّهِ، وَإِنْ أَخْطَات فَمِنْ نَفْسِي، سَائِلًا الْمَوْلَى أَنْ يَغْفِرَ لِي خُطْئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي؛ إنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمَ.
وَخُلَاصَةُ مَا تَقَدَّمَ: أَنَّ الْحَدِيثَ رُوِيَ عَنْ قَهَيْدٍ مُرْسَلًَا، وَعَنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُسْنَدًًا- وَهُوَ الصَّوَابُ-، وَأَنَّ إِسْنَادَهُ صَحِيحٌ.
وَقَدْ جَاءَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، يَرْوِيهِ الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
جَاءِ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليهِ وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ
أَخَذَ مَالِي؟ قَالَ: "فَلاَ تَعْطِهُ مَالِكٌ ". قَال: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ: "قَاتِلِهُ ". قَال: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: "فَأَنْتِ شَهِيْدٌ". قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: "هُو فِي النَّارِ".
أَخْرَجهُ مُسْلِمٌ (١/٨٧)، وأَبُو عَوَانَةَ فِي "صحِيحِهِ " (١/٤٣)، وأَبُو نُعَيْمٍ فِي
"أَخْبَارِ أَصْبَهَانُ " (١/ ٥٠)، والْبَيْهَقِي فِي"السُّنَنُ " (٣/٢٦٥- ٢٦٦و٨/٣٣٥- ٣٣٦) .
وله شاهد مِنَّ حَدِيثُ قَابُوسُ بْنُ مُخَارِقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
جَاءِ رَجُل إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: الرَّجُلُ يَأْتِينِي فَيُرِيدُ مَالِي؟ قَالَ: "ذكَّره
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout