فَقَالَ الْأَوَّلُ فِي "التَّهْذِيبِ " (٢٢/١٩٥):
"وهذه الرواية هِي الصوابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَرِوَايَةُ قُتَيْبَةٍ وَمَنْ تَابَعَهُ وَهُمَ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".
وزاد الْعَسْقلانِيُّ، فَقَالَ:
"هكَذَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ يَزِيدَ (١) عَن عَمْرو". قُلْت: وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ ضَرُورِيَّةٌ جَدًٍّا؛ لَأَ نَهُ بِدُونِهَا لَا يَظْهَرُ التَّصْوِيبُ الْمَذْكُورُ،
كَيْفَ وَابْنُ صَالِحٍ قَدْ خَالَفَهُ جَمْعً، الْوَاحِدُ مِنْهُمْ مِثْلَ (قُتِيْبَةً) أَرْجَحُ مِنْهُ، فَكَيْفَ
بُهِمْ مُجْتَمِعِينَ؟!
إِلا أَنَّ هَذَا يُقَالُ لَوْ كَانُوا مُتَّفِقَيْنَ عَلَى مُخَالَفَتِهِ، أَمَّا وَالْوَاقِعُ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا هُمْ أَنْفُسَهُمْ عَلَى اللَّيْثِ، فَلَمْ يَبْقَ لِمُخَالَفَتِهِمْ إِيَّاهُ تِلْكَ الْقُوَّةَ.
وَتَوْضِيحُهُ: أَنَّنَا بَيًَّّنا أَنَّ الْوَجْهَ الثَّانِي قَدْ اتَّفَقَ مَعَ الْوَجْهِ الرَّابِعِ عَلَى تَسْمِيَةِ شَيْخِ ابْنِ الْهَادِ (عمرًَا)، بَيْنَمَا الْوَجْهُ الثَّالِثُ أَسْقَطَهُ، فَكَانَ شَاذًٍّا؛ لِأَنَّ زِيَادَةَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةً، وَهُمْ ابْنُ صَالِحٍ وَقُتَيْبَةٌ وَيُونُسَ- وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ-.
وَبَعْدَ هَذَا الإِسْقَاطِ بَقِيَ التَّعَارُضُ بَيْنَ رِوَايَةِ ابْنِ صَالِحٍ مِنْ جِهَةٍ- وَهِيَ التِي
قَالُ فِيهَا ابْنُ الْهَادِ: عَنْ (عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ) عَنْ قَهَيْدٍ- وَبَيْنَ رِوَايَةٍ قُتَيْبَةٍ وَيُونُسَ الَّتِي قَالَ فِيهَا ابْنُ الْهَادِ: عَنْ (عَمْرِو بْنِ قُهَيْدٍ)، فَخَلَطَ بَيْنَ الرَّاوِي وَالْمَرْوِيِّ عَنْهُ فَجَعَلَهُمَا اسْمًا وَاحِدًًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، فَكَانَ لَاَ بُدَّ مِنْ الْمُرَاجَحَةِ بَيْنَهُمَا، فَلِمَا
1 (١) كذا في "التهذيب "؛ بذكر (يزيد) بين ابن سالم وعمرو. وتقدم مني نقلًا عن "تاريخ البخاري "بإسقاطه من بينهما، ولا أدري الصواب منهما، والغريب أن المزي قد ذكر في ترجمة ابن سالم أنه روى عن كل من عمرو، ويزيد!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout