يَتَبَيَّنُ لِي أَنَّ (ابْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) هُوَ (مُحَمَّد) الِابْنُ، أُمْ (مُحَمَّدٌ) الْحُفِيدُ! مَعَ جَزْمِ الْحَافِظِ الْعَسْقَلَانِيُّ بِأَنَّهُ الْأَوَّلَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ (٥/٧٦) وابن حِبَّانَ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ، وَالْآخَرُ لَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ.
وَمَعَ ذَلِكَ كُلُّهُ؛ أَرَى أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ؛ لِأَنَّ ابْنَ أَُبَيّ- مَعَ كَوْنِهِ ابْنُ صَحَابِيٍّ جَلِيلً- وَقَدْ رَوِىَ عَنْهُ عَلَى الأَقَلِّ ثِقْتَانِ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَالْحَضْرَمِيُّ ابْنُ لَاحِقٍ، وَقَدْ صَحَّحَ الْحَاكِمُ وَالذَّهَبِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ، وَسَكَتَ عَنْهُ ابْنُ كَثِيرٍ (١/٣٠٥) والسيوطي فِي "الدُّر" (١/٣٢٢) . والله أعلم.
(تنبِيه): أَوْرَدُ السُّيُوطِيُّ الْحَدِيثُ فِي "الدُّر" بِزِيَادَةٍ فِي آخِرِهِ نَصَّهَا:
".. آية الْكُرْسِيُّ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي أَجِيرَ مِنَّا حَتَّى يَصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يَصْبِحُ أَجِيرُ مِنَّا حَتَّى يُمْسِيَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عَلَيه وسلم - ... " الْحَدِيثُ، وَعَزَاهُ لِمَنْ سَبَقَ ذِكْرَهُمْ حَاشَا الْحَارِثَ! وَلَيْسَتْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ فِي "مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى الْكَبِيرَ"، وَقَدْ ذَكَرْتْ إِسْنَادَهُ نَقْلًَا عَنْ الْحَافِظِ، وَبَيِّنَتْ مَا فِيهِ مِنْ الشُّذُوذِ وَالْمُخَالَفَةِ فِي السَّنَدِ، فَمِنْ الْمُحْتَمَلِ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةُ عِنْدَهُ؛ فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ عَلَى مَتْنِهِ عِنْدَهُ، وَهِيَ عَلَى كُلِّ حَالٍ زِيَادَةٌ شَاذَّةٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. *
أخرجهُ مُسلِمٌ (٨/١٧٨)، وابن مَاجه (٤٠٩١) من طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ- وَهَذَا
فِي"الْمُصَنِّفُ " (١٥/١٤٦-١٤٧) -، وأَحْمَد (١/١٧٨)، وكذا البخارِيُّ فِي " التَّارِيخُ " (٤/٢/ ٨١- ٨٢)، وابن أَبِي عَاصِمٍ أَيْضًا فِي "الآحَادِ" (١/٤٦٢/٦٤٢) من طرِيق
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout