وَالْبَيْهَقِيُّ (٤/٢٠٩- ٢١٠) قال: حَدثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الأَسْلَمِيُّ عَنْ
أَبِيهِ سُفْيَانَ عَنْهُ بِهِ، وَفِيهِ ذِكَرُ (الْعُمْرِيِّينَ) .
لكن بُرَيْدَةَ هَذَا اتَّفَقُوا عَلَى تَضْعِيفِهِ، بَلْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ:
"مترُوكُ ". وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ:
"مُنْكَرُ الْحَدِيثُ جَدًّا".
وشذ ابن حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي "الثِّقَاتِ "، فَلَاَ يَعْبَأُ بِهِ، وَفِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الأَسَانِيدِ وَالطُّرُقِ مَا يُغْنِي عَنْهُ، وَبِخَاصَّةِ طَرِيقٍ بُِرَِيدَةُ بْنِ الْحَُصِيبِ، فَإِنَّهَا أَصَحُّهَا، وَهِيَ تَشْهَدُ عَلَى أَنَّ النَّبِيصَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْسَلَ أَوَّلًَا أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ يَفْتَحْ لَهُ، وَثَانِيًا عُمَرَ، فَلَمْ يَفْتَحْ لَهُ، ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدٍ عَلِيٍّ، خُصُوصِيَّةَ خَصَّهُ اللَّهُ بِهَا دُونَهُمَارِضِي اللَّهُ عَنْهُمْ- أَجْمَعِينَ.
لَكِنَّ بَقِيَ النَّظَرَفِيُّ جُمْلَةً (تَجِبِينَ عُمَرَ)؛ فَإِنَّ النَّفْسَ لَمْ تُطْمَئِنَّ لِثُبُوتِهَا فِي الْحَدِيثِ؛ لِعَدَمِ وُرُودِهَا فِي الطَّرِيقِ الصَّحِيحَةِ وَغَيْرِهَا أَوَّلًَا، وَلِعَدَمِ وُجُودِ شَاهِدٍ مُعْتَبَرٍ ثَانِيًا، اللَّهُمَّ إِلَّا إنْ صَحَّتْ رِوَايَةُ أَبِي مَرْيَمَ الْحَنَفِيِّ، وَقَدْ ذَكَرْتُ مَا فِيهَا عِنْدِي. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَإِنْ قِيلَ: أَلَا يُقَوِّيهَا مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٣/٣٨) من طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى: ثنا مََعِقَِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَفَعَ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ إِلَى عَمْرِرَضِي اللَّهِ عَنْهُ-، فَانْطَلَقَ فَرَجَعَ يَجِبُِّن أَصْحَابَهُ وَيَُجِبِّنونَه. وَقَالَ الْحَاكِمُ:
"صحِيح عَلى شَرْطِ مُسْلِمٍ "!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout