وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدَانِ:
أَحَدُهُمَا: مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ؛ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ وَالْمِنْهَالِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (٥/١٠٨- ١٠٩)، والحاكم (٣/٣٧)، والبيهقِيُّ (٥/٢١٢- ٢١٣)، وابن أَبِي شَيْبَةَ (١٨٧٢٩)، وقرن (عِيسى) مع (الْحَكمِ وَالْمِنْهَال)، وَهُوَ عِنْدَ الْحَاكِمِ مَكَانَ (الْمِنْهَالِ)، وَقَالَ:
"صحيح الإِسْنَاد"! وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى سَيَىءٌ الْحِفْظُ مَعْرُوفٌ بِذَلِكَ، فَهُوَ صَالِحٌ لِلِاسْتِشْهَادِ بِهِ، وَفِيهِ عِنْدَ غَيْرِ الْحَاكِمِ ذَكَرَ (الْعُمْرِيِّينَ) دُونَ (التَّجبِين) .
وله طرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ؛ٍ يَرْوِيهِ نَُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْحَنَفِيِّ عَنْ
عَلِيٍّ بِهِ.
أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (١٨١٥) - مطولًا، وَفِيهِ ذِكَرُ عُمَرَ وَأَصْحَابُهُ مَهْزُومِينَ-، وَالْحَاكِمُ،
وَلَمْ يَسَقْهُ بِتَمَامِهِ، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ الْهَزِيمَةَ وَزَادَ (التَّجْبِينُ)، وَقَالَ- هُوَ وَالذَّهْبِيُّ-: "صحِيح الإِسْنَادُ".
وَأَقُول: أَبُو مَرْيَمَ الْحَنَفِيُّ هَذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لِي حَالُهُ، فَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي نِسْبَتِهِ هَلْ هُوَ الْحَنَفِيُّ أُمُّ الثَّقَفِيُّ؟! وَفِي اسْمِهِ هَلْ هُوَ (قِيس) أَمْ (إِيَاسٍ)؟! وَقِيسَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَإِيَاسٌ لَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُهُ، فَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَالسَّنَدُ صَحِيحٌ، وَإِلَّا؛ فَهُوَ صَحِيحٌ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الطُّرُقِ وَالشَّوَاهِدِ.
وَالشَّاهِدِ الْآخَرِ: عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَكْوَعِ؛ِّ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ
فِي "السَّيرَةُ" (٣/ ٣٨٥- ٣٨٦- ابن هشام)، وَمَنْ طَرِيقِهِ: الْحَاكِمُ (٣/٣٧)،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout