الِاحْتِجَاجُ، فَقَدْ اسْتَخْرَجْت أَنَا بِنَفْسِي عَشَرَاتٍ الْأَحَادِيثَ مِنْ "الْإِحْسَانِ " مِمَّا فَاتَ عَلَى الْهَيْثَمِيِّ فَلَمْ يُورِدْهَا فِي "مَوَارِدِ الظَّمَآنِ "، وَهِيَ عَلَى شَرْطِهِ، فَضَمَّمْتُهَا إلَيْهِ فِي مَشْرُوعِي الَّذِي أَرْجُو أَنْ يَطْبَعَ قَرِيبًًا بِقِسْمَيْهِ: "صَحِيحٌ مَوَارِدَ الظَّمَآنِ فِي زَوَائِد صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ "و"ضعِيفه ". وَاللهُ وَلِي التَّوْفِيقُ. *
الله ورسولُه، لاَ يَرْجِعُُ حَتَّّى يُفَتِحَ لَهُ. يَعْنِي: عَلِيًْارِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-) . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي "السُّنَنِ الْكُبْرَىُّ" (٥/١٠٩/٨٤٠٢)، والبيهقِي فِي
"دلائل النبوة" (٤/ ٢١٠)، وأَحْمَد (٥/٣٥٣- ٣٥٤ و٣٥٥) من طَرِيقِ الْحُسَيْنِ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ:
حَاصِرُنَا خَيْبَرُ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ؛ وَلَمْ يَُفَتَحْ لَهُ، وَأَخَذَ مِنْ الْغَدِ عُمَرَ، فَانْصَرَفَ وَلَمْ يَُفَتَحْ لَهُ، وَأَصَابَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ شِدَّةً وَجَهْدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم - (فَذَكَرَهُ)، وَبَتْنَا طَيْبَةَ أَنْفُسَنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلّى الله عَلَيه وسلم - صَلَّى
الغُداةُ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًٌا، وَدَعَا بِاللِّوَاءِ وَالنَّاسِ عَلَى مَصَافِهِمْ، فَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلم - إِلَّاَّ هُوَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ اللّوَاءِ، فَدَعَا عَلِيّّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفِلْ فِي عَيْنَيْهِ، وَمَسَحَ عَنْهُ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، وَفَتْحَ اللَّهُ لَهُ، وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلُ إِلَيْهَا.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَالْحُسَيْنِ بْنُ وَاقِدٍ فِيهِ كَلَامٌ يَسِيرٌ لَا يَضُرُّ، أَشَارَ إِلَيْهِ الْحَافِظُ بِقَوْلِهِ: "لهُ أَوْهَامٌ ".
وَقَدْ تَابَعَهُ مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ حَدَّثَهُ بِهِ نَحْوَهُ، وَزَادَ قِصَّةَ
قَتَلٍ عَلَيْرَضِي اللَّهُ عَنْهُ- لِمَرحِبٍ فِي مُبَارَزَتِهِ إِيَّاهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout