وَأَبُو يَعْلَى (٣/١٧١٦) من طرق، مِنْهَا: سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ ابْنِ عَازِبٍ بِهِ؛ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَمَا أَشَرْنَا إِلَى ذَلِكَ بِوَضْعِ الزِّيَادَاتِ بَيْنَ الْمَعْكُوفَاتِ، وَرَمْزْنَا فِي الْحَاشِيَةِ لِمَخْرَجَيْهَا.
وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، يَرْوِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًَا
الْبُِنَانِيِّ يُحَدُِّّث عَنهُ بِلَفْظِ:
"كَان يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ:
وَاَللَّهُ لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَاَ تَصَدَّقْنَا وَلِاصِلِيْنَا
فَأَنْزَلَنَّ سَكِينَةً عَلَيْنَا
أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (٢/ ٣٣٢/ ١٨٠٤) هكذا؛ دون قَوله:
"وثبِّت الأَقْدَامُ إِنَّ لَاقِيْنَا"!
فَلاَ أَدْرِي أَسْقَطُ مِنَ النَّاسِخِ أَمْ مِنْ أَحَدِ رُوَاتِهُ؟! فَإِنَّ فِيهِ ضَعْفًَا، خِلَافَأَ لِقَوْلِ
الْهَيْثَمِيِّ عَقِبَهُ (٦/١٣٣):
"رواه البزار وأبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ "!
فَأَقُول: زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى- وَهُوَ أَبُو يَحْيَى الذََّّارع- لَمْ يُصَرِّحْ بِتَوْثِيقِهِ أَحَدٌ، غَيْرَ
ابْنِ حِبَّانَ بِإِيرَادِهِ إِيَّاهُ فِي كِتَابِهِ "الثِّقَاتِ " (٦/٣٣٤)، وَمَع ذَلك فَإِنَّهُ غَمَزَهُ بِسُوءِ الْحِفْظِ، فَقَالَ:
"يُخْطِئُ ".
وتَبْنَاهُ الْحَافِظُ؛ فَقَالَ فِي "التَّقْرِيبِ ":
"صدوق يُخْطِئُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout