عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَلَسْتُ يَا مَرْوَانَ! ابْنُ اللّعَيْنِ الَّذِي لَعَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صلّى اللّه عَلَيه وسلم - أَبَاكَ؟! قَالَ: وَسَمِعْتُهُمَا عَائِشَةَرَضِي اللَّهُ عَنْهَا-، فَقَالَتْ: يَا مَرْوَانَ! أَنْتَ الْقَائِلُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ
كَذَا وَكَذَا؟! كَذَبْت! مَا فِيهِ نَزَلَتْ، وَلَكِنْ نَزَلَتْ فِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ. ثُمَّ انْتَحَبَ
مَرْوَانُ (!) ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ حَتَّى أَتَى بَابُ حُجْرَتِهَا، فَجَعَلَ يُكَلِّمُهَا حَتَّى انْصَرَفَ. قُلْت: سَكَتَ عَنْهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ " (٤٨٢٧) بإسْنَاد آخَرُ مُخْتَصَرًًا، وَفِيهِ:
فَقَالَ (مِرْوَانُ): خُذُوهُ! فَدَخَلَ بَيْتُ عَائِشَةَ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ.
وَفِيهِ إِنْكَارُ عَائِشَةَ عَلَى مَرْوَانَ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي "الْكُبْرَىِّ" (٦/٤٥٨- ٤٥٩) مَن طَرِيقَ ثَالِثَةً مِنْ رِوَايَةِ
شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ:
لمَا بَايَعُ مُعَاوِيَةَ لِابْنِهِ قَالَ مَرْوَانُ: سَنَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ! فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
أَبِي بَكْرٍ: سَنَةٌ هَرَقْلٍ وَقَيْصَرَ!
وَفِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ رَدًَّّا عَلَى مَرْوَانِ:
كَذِب وَاَللَّهِ! مَا هُوَ بِهِ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الَّذِي أَُنَزَلَتْ فِيهِ لِسمََّيَتِهَ، وَلَكِنَّ
رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلمَلَعْنَ [أَبَا] (١) مروان، وَمَرْوَانُ فِي صُلْبِهِ فَضَض (٢) مِن لعْنَةِ اللَّهِ. قُلْت: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَعَزَاهُ الْحَافِظُ فِي "الْفَتْحِ " (١٣/٥٧٧) السيوطي في
"الدُّر" (٦/ ٤١) لعَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ، وَا بْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْحَاكِمُ- وَصَحَّحَهُ-، وَا بْنُ مَرْدُوَيْهِ.
1 (١) سقطت من "سنن النسائي"، واستدركتها من "الدر". (٢) أي: قطعة وطائفة منها؛ كما في "النهاية"، وفي "الدر": (فضفض) ! فهو تصحيف، وكذلك وقع في تفسير ابن كثير"، فليصحح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout