"إسْنَاده صَحِيحٌ ". وَسَكَتَ عَنْهُ فِي "السِّيرِ" (٢/١٠٨)؛ ولم يَعْزِهُ لأَحَدِ!
وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا (٥/٥): ثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ: أَنَا ابْنُ عَيْنِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ
ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ.
وَهَذَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ كَمَا تَرَى.
وَالشَّاهِدُ الآخَرِ: يَرْوِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَعْنٍٍ (وَهُوَ ابْنُ مََغْرَاءَ): أنبأ إِسْمَاعِيلَ
ابْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبََهِِيّ- مولى الزُّبَيْرِ- قَالَ:
كنْتُ فِي الْمَسْجِدِ، وَمَرْوَانُ يَخْطُبُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: وَاَللَّهِ! مَا اسْتَخْلَفَ أَحَدًٌا مِنْ أَهْلِهِ. فَقَالَ مَرْوَانُ: أَنْتَ الَّذِي نَزَلَتُ فِيكَ (وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدِيهِ
أَفٍِ لَكِمَا)، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَذَبْتُ، وَلَكِنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - لَعَنَ أَبَاكً، وَقَالَ الْبَزَّارُ: "لا نَعْلَمُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ".
قلت: واسنادُهُ حَسَنٌ كَمَا قَالَ الْهَيْثَمِيُّ، وَأَقَرَّهُ الْحَافِظُ فِي "مُخْتَصَرِ الزَّوَائِدَ" (١/٦٨٦) .
وقد وَجَدْتُ لِابْنُ مُغْرَاءَ مُتَابِعًًا قَوِيًا، وَهُوَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَقَدْ سَاقَهُ بِسِيَاقٍ أَتَمَّ وَأَوْضَحَ، رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ- كَمَا فِي "تَّفْسِيرِ ابْنِ كَثِيرٍ" (٤/١٥٩) - عن عَبدِ الله الْبَهِيُّ قَال:
إِنِّي لَفِي الْمَسْجِدِ حِينَ خَطَبَ مَرْوَانَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
فِي (يَزِيدُ) رَأْيًا حَسَنًَا وَأَنْ يَسْتَخْلِفَهُ، فَقَدْ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ عَمْرَرَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا-. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَرَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا-: أَهْرَقِلِيَّةُ؟! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ- رَضِي
اللَّهُ عَنْهُ- مَا جَعَلَهَا فِي أَحَدٍ مِنْ وَلَدِهِ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَا جَعْلُهَا مُعَاوِيَةَ
إِلَّا رَحْمَةً وَكَرَامَةً لِوَلَدِهِ! فَقَالَ مَرْوَانُ: أَلَسْتُ الَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ: (أَفٍِّ لَكُمَا)؟ فَقَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout