بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُبَعَثًا، فَلَمَّا رَجَعْتْ قَالَ لِي:
"كَيْف تَجِدُ نَفْسَكَ؟ ".
قلت: ما زُلْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنْ مَعِيَ خُوْلًا لِي! وَايمَُ اللَّهُ! لا أَعْمَلُ عَلَى رَجُلَيْنِ
بَعْدَهَا أَبَدًِا.
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكبِيرِ" (٢٠/٢٥٨- ٢٥٩) .
قال الهَيْثَمِي عَقِب تَخْرِيجِ حَدِيثِ الْمِقْدَادِ السَّابِقِ:
"رواه الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ "الصَّحِيحُ "؛ خَلاَ عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ".
وَأَقُول: لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، فَمِثْلُهُ يَسْتَشْهِدُ بِهِ وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ. وَبِخَاصَّةِ أَنَّ ابْنَ مَعِينٍ وَغَيْرِهِ قَدْ ضَعَّفَهُ (١) . لَكِنَّ إطْلَاقَ نِسْبَةِ الضَّعْفِ إلَى ابْنِ مَعِينٍ لَيْسَ بُجَيِّدٍ، بَلْ يَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِمِثْلِ قَوْلِهِ: "فِي رِوَايَةٍ"؛ فَإِنَّهُ قَدْ وَثَّقَهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى. وَتَوْثِيقِهِ لِعَبْدِ اللَّهِ مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ، لَكِنَّ ذَلِكَ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَقِفْ عَلَى الْحَدِيثِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ تَفَرَّدَ بِهِ! وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ أَيْضًَا، فَاقْتَضَى التَّنْبِيهُ. *
- (لَيدخُلنَّ عليكُم رجلٌ لَعِينٌ. يَعْنِي: الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ) . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢/١٦٣)، والبزار فِي "مسْنَدِهُ " (٢/٢٤٧) من طَرِيقَ عَبْدِ اللَّهِ
1 (١) وقد بينت ذلك في"تيسير الانتفاع"
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout