أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٩ / ١٥٣) .
الغريب
١ - أُمَرْتُ بِقَرْيَةَ ... قَال الخَطيبُ:
" الْمَعْنِى أُمِرْتُ بِالْهِجْرَةِ إِلَى قَرْيَةٍ (تَأْكُلِ الْقُرَى) أَيْ يَأْكُلُ أَهْلُهَا الْقُرَى كَمَا قَالَ
اللَّهُ تَعَالَى: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَةً) يَعْنِي قَرْيَةً كَانَ أَهْلُهَا
مُطْمِئِنِينَ، وَكَانَ ذِكْرُ الْقَرْيَةِ عَنْ هَذَا كِنَايَةٌ عَنْ أَهْلِهَا، وَأَهْلِهَا الْمُرَادُونَ بِهَا لَاَ
هِي، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " (فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا
كَانُوا يَصْنَعُونَ) وَالْقَرْيَةُ لَا صُنْعَ لَهَا، وَقَوْلُهُ: (فَكَفَّرْتُ بِأَنْعَمَ اللَّهَ) وَالْقَرْيَةَ
لَاَ كَفَرَ لَهَا.
٢ - (تَأَكُل الْقُرَى) بِمَعْنَى تَقْدَّرَ عَلَيْهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ
الْيَتَامَى ظُلْمًا) لَيْسَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَكَلْتُهَا دُونَ مُحْتَجِبَيْهَا عَنْ الْيَتَامَى، لَاَ بِأَكْلٍ لَهَا،
وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يُكَبِّرُوا) يَعْنِي تَغْلِبُوا عَلَيْهَا
إِسْرَافًا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَبِدَارًا أَنْ يُكَبِّرُوا فَيُقِيمُوا الْحُجَّةَ عَلَيْكُمْ بِهَا فَيَنْتَزِعُوهَا مِنْكُمْ
لِأَنْفُسِهِمْ، فَكَانَ الْأَكْلُ فِيمَا ذَكَرْنَا يُرَادُ بِهِ الْغَلَبَةُ عَلَى الشَّيْءِ، فَكَذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ ".
هَذَا؟ ! وَتَوَعَّدَهُ، فَأَغْلَظَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْتَهَرَهُ، فَقَالَ: يَا
مُحَمَّدُ بِأَيِّ شَيْءٍ تَهْدِدُنِي؟ ! أَمَّا وَاَللَّهِ إِنِّي لَأَكْثَرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout