وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ " (١/٤١٥/٨٧٦): حَدثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ
عِيسَى بْنُ الْحَضْرَمِيِّ بِهِ. وَوَقَعَ فِيهِ بَعْضُ الْأَخْطَاءِ الْمُطْبَعِيَّةِ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ؛ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ فِيهِ كَلَامٌ لَا يَنْزِلُهُ عَنْ مَرْتَبَةِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَقُوَّاه الْبُخَارِيُّ كَمَا فِي "الْمُغْنِي "، وَقَالَ الْحَافِظُ:
"صدوق رُبمَا وَهُمُ ".
وَعِيسِى بْنُ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٣/٢٧٤) عن أبيه:
"لا بأس به ".
وكلثومُ بْنُ عَلْقَمَةَ- وَيُقَالُ: (كُلثُوْمُ بْنُ الْمُصْطَلِقِ) نِسْبَةًُ إِلَى جَدِّهِ الْأَعْلَى-
وثّقه ابْنُُ حِبَّانَ (٥/٣٣٥)، وروى عنهُ جَمَاعَةُ، وَقِيلَ: لَهُ صُحْبَةُ، وَلِذَلِكَ جَزَمَ الْحَافِظُ بِأَنَّهُ ثِقَةٌ، وَعَلَى ذَلِكَ خَرَجَتْ لَهُ حَدِيثًُا فِي "صَحِيحِ أَبِي دَاوُد" (٢٧٠٣) . (تنبِيه): كُنْتُ حِينَمَا أَلْفَتُ "صَحِيحٌ التَّرْغِيبَ وَالتَّرْهِيبُ " وَنَشَرَتُهُ؛ جَرَّّدتُ
مِنهُ هَذَا الْحَدِيثَ لِتَضْعِيفِ الْمُنْذِرِيِّ إيَّاهُ؛ بِتَصْدِيرِهِ لَهُ بِقَوْلِهِ: "روِي ... "، وَإِعْلالُ الْهَيْثَمِيُّ بِقَوْلِهِ (٣/٦٢):
" ... وفيه مَن لاَ يُعْرِفُ ".
وما كَانَ يُمْكِنُنِي إِلَّاَّ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِمَا يَوْمَئِذٍ؛ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ الْوُصُولِ إِلَى إِسْنَادِهِ فِي تِلْكَ الْمَصَادِرِ، وَبِخَاصَّةٍ مِنْهَا كِتَابُ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، فَلَمَّا مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى بِطَبْعِهَا، وَيُسِرُّ لِي الرُّجُوعُ إِلَيْهَا وَدِرَاسَةُ إِسْنَادِهِ؛ تَبَيَّنَتْ أَنَّ مَا أَعَلَّ بِهِ غَيْرَ وَارِدً، وَبِخَاصَّةٍ بِالنِّسْبَةِ لِإِسْنَادِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِإِسْنَادِ الْبَزَّارِ فَالْعِلَّةُ وَاضِحَةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ شَيْخُهُ، وَإِنْ كُنْتُ لَاَ أَسْتَبْعِدُ أَنْ يَكُونَ هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَمَّا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout