وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ التَّمِيمِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ".
قلت: وَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعِيدٌ عِنْدِي، فَإِنَّ ابْنَ الْحُصَيْنِ هَذَا فِي طَبَقَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ،
وَأَمَّا التَّمِيمِيُّ فَمَنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، جَعَلَهُ الْحَافِظُ مِنْ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ الَّتِي عَاصَرَتْ
الطَّبَقَةُ الْخَامِسَةَ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ الَّذِينَ رَأَوْا الْوَاحِدَ وَالِاثْنَيْنِ مِنْ الصَّحَابَةِ،
بِخِلَافِ السَّادِسَةِ فَلَمْ يَثْبُتْ لَهُمْ لِقَاءُ أَحَدٍ مِنْهُمْ.
وَقَوْلُهُ فِي التَّمِيمِيِّ: إنَّهُ ثِقَةٌ. فِيهِ تَسَاهُلٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ، وَهُوَ
مَعْرُوفٌ بِتَسَاهُلِهِ فِي التَّوْثِيقِ، أَضَفُّ إِلَى ذَلِكَ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ خَالَفَهُ، فَقَالَ: " مَجْهُولٌ "
وَهُو الَّذِي اعْتَمَدَهُ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ ".
وَجُمْلَةُ الْقَوْلُ أَنَّ هَذَا الإِسْنَادَ ضَعِيفٌ، وَلَكِنْ لَيْسَ شَدِيدُ الضَّعْفَ، فَيَصْلُحُ شَاهِدًا لِحَدِيثِ
أَبِي أُمَامَةَ، فَيَرْتَقِي بِهِ إلَى دَرَجَةِ الْحَسَنِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
يَنْفِي الْكَيْرَ خَبَثَ الْحَدِيدِ ".
أخرجه البخارِيُّ (٤ / ٦٩ - ٧٠) ومُسلم (٩ / ١٥٤) ومالك (٣ / ٨٤ - ٨٥)
والطحاوِي فِي " مُشْكِلُ الْآثَارِ " (٢ / ٢٣٢ - ٢٣٣) وَأَحْمَدُ (رقمِ ٧٢٣١، ٧٣٦٤)
والخطيب فِي " الْفَقِيهُ وَالْمُتَّفَقُهُ " (٦٢ / ٢) . وَأَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدُهُ "
(٣٠٠ / ٢) عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ:
(يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلَ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبَهُ هَلِمَ إِلَى الرَّخَاءِ، هَلَمَّ إِلَى
الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةِ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَاَ يَخْرُجُ مِنْهُمُ
أَحَدُ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ، أَلا إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكَيْرِ تَخْرِجُ
الْخَبِيثَ، لَاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا، كَمَا يَنْفِي الْكَيْرَ خَبَثَ
الْحَدِيدِ) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout