مَرّّ رَسُولُ اللَّهِ - صلّى اللّه عليه وسلم - عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِيّ ابْنِ سَلُول، وَهُوَ فِي ظِلِّ أُجْمَةٍ، فَقَالَ:
قد غَبّّر عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ! فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:
وَالَّذِي أَكْرَمُكَ وَأَنْزِلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ! إِنْ شِئْتُ لَأَتَيْتُكَ بِرَأْسِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ
- صلى الله عليه وسلم -: ... فَذَكَره. وَقَا ل الْبَزَّارُ:
"لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو إِلَّاَّ عَمْرُو بْنُ خَلِيفَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ".
قُلت: قَدْ تَابَعَهُ شُبِيْبُ بْنُ سَعِيدٍ- كَمَا رَأَيْت- وَكِلاَهُمَا وَثَّقَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ،
وَفِيهِمَا كَلَاَمٌ. وَالْأَوَّلُ أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي "صَحِيحِهِ "- كَمَا فِي "اللِّسَانِ "-، والْآخَرُ رَوِىَ لَهُ الْبُخَارِيُّ، فَأَحَدُهُمَا يُقَوِّي الْآخَرَ، فَالإِسْنَادُ حَسَنٌ، لِلْخِلَافِ
الْمَعْرُوفِ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو. *
وا بن حَبَّانَ (٢١٢٦- موارد)، والْحَاكِمُ (٢/٤٣٧) - وَمَنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيُّ (٧/ ٥٤) -، وَأَحْمَدُ أَيْضًا (٦/ ١٨٠)، وكَذا ابْنُ جَرِيرَ فِي "التَّفْسِيرِ" (٢٢/٢٤)، وابن سَعد فِي "الطَّبَقَاتِ " (٨/١٩٥) مَنْ طُرِّق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرَالِلِيثِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ... فَذَكَرَهُ.
وَصَرّح ابْنُ جُرَيْجٍ بِالتَّحْدِيثِ كَمَا فِي "الْمُسْتَدْرَكِ "، وَقَالَ الْحَاكِمُ:
"صحِيح عَلى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ "، وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ، وَهُوَ كَمَا قَالَا.
وَكَذَلِكَ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِأَحْمَدَ، إِلَّاَّ أَنَّ عَطَاءً شَكَّ فِي
الْوَاسِطَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَائِشَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout