وَالْبَزَّارُ (١/١٣/ ١١) -مختَصرًا-مِنْ طَرِيقِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ قَالَ:
كُنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزَاةٍ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الْعَدُوَّ قَدْ حَضَرَ وَهُمْ شِبَاع، وَالنَّاسُ جِيَاعٌ؟! فَقَالَتْ الأَنْصَارُ: أَلاَ نَنْحَرُ نَوَاضِحْنَا فَنَطْعِمُهَا النَّاسُ؟! فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"من كَانَ مَعَهُ فَضْلَ طَعَامٍ؛ فَلْيَجِيءَ بِهِ ".
فجَعَل يَجِيءُ بالُمُدِّ والصَّاع، وَأَكْثَرُ وَأَقَلَّ، فَكَانَ جَمِيعُ مَا فِي الْجَيْشِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ صَاعًٍا، فَجَلَسَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - إِلَى جَنْبِهِ، وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عَلَيهِ وسلم -:
"خذوا، ولاَ تَنْتَهِبُوا ".
فجَعَل الرَّجُل يَأْخُذُ فِي جِرَابِهِ وَفِي غَرَارَتِهِ، وَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ؛ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيَرْبَطَ كَمْ قَمِيصَهُ فَيَمْلِأُهُ، فَفَرَغُوا وَالطَّعَامَ كَمَا هُوَ! ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ... فَذَكَره.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لِحَالِ عَاصِمٍ وَيَزِيدُ الْمَعْرُوفَةَ فِي سُوءِ الْحِفْظِ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مِنْ الِاسْتِشْهَادِ بِهِمَا، وَتَقْوِيَةُ حَدِيثِهِمَا بِالشَّوَاهِدِ، وَلِهَذَا خَرَجَتُهُ هُنَا؛ فَإِنَّ لِهَذِهِ الْقِصَّةِ وَالْحَدِيثَ شَوَاهِدٌ بِنَحْوِهِ كَثِيرَةٌ، بَعْضُهَا فِي "الصَّحِيحِ ":
منهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ- أَوْ أَبِي سَعِيدٍ؛ شَكَّ الأَعْمَشِ- قَالَ:
لما كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَتُ النَّاسَ مُجَاعَةً؛ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ أَذِنْتُ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحْنَا، فَأَكَلْنَا وَادَهُنَا ... الْحَدِيثُ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ:
".. لا يلقى الله بهما عَبْدٌ غَيْرُ شَاكٍٍّ، فَيَحْجُبُ عَنِ الْجَنَّةِ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout