وَمِنْ الْمَعْرُوفِ فِي عِلْمِ الْمُصْطَلِحِ أَنَّ الْحَدِيثَ الْمُضْطَرِبَ مِنْ أَقْسَامِ الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ، وَمَا ذَلِكَ إلَّا لِأَنَّ اضْطِرَابَ الرَّاوِي فِي ضَبْطِ إسْنَادِهِ أَوْ مَتْنِهِ، إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ لِسَبَبٍ أَوْ آخَرَ مِنْ حِفْظِهِ وَضَبَطَهِ، وَمَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذَا
الْقَبِيلِ. وَكَأَنَّهُ لِهَذَا جَزَمَ الْحَافِظُ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مَسْعُودٍ الزُّرَقِيِّ مِنْ "التَّهْذِيبِ " أَنَّ الصَّوَابَ: (مَسْعُودُ بْنُ الْحَكَمِ) .
وَإِذَا عَرَفْت هَذَا؛ انْكَشَفَ لَك السِّرَّ فِي عَدَمِ وُرُودِ كُنِّيَّةِ (أَبِي مَسْعُودٍ الزُّرَقِيِّ)
هَذِهِ فِي كُتُبِ (الْكِنَى)، وَأَجْمَعَهَا: "الْمُقْتَنِى فِي الْكُنَى" لِلذَّهْبِيِّ.
وَأَمَّا الْمُخَالَفَةُ فِي الْمَتْنِ؛ فَهِيَ قَوْلُهُ: "حِينَ تُقَامَ الصَّلَاةُ"، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَجِيدِ "بَعْدَ النِّدَاءِ"؛ أَيْ: الْأَذَانُ؛ فَإِنَّ فِي آخِرِهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْإِقَامَةَ كَانَتْ تُقَامُ بَعْدَ خُرُوجِهِ وَرُؤْيَتِهِ جَمَاعَةُ الْمَسْجِدِ.
وَمِنْ أَجْلِ هَذِهِ الْمُخَالَفَةِ وَتِلْكَ: كُنْت أَوْرَدْت حَدِيثَ أَبِي عَاصِمٍ فِي "ضَعِيفِ
أَبِي دَاوُد" (٨٧- ٨٨)، وَالْآنَ جَاءَتْ مُنَاسَبَةً لِتَأْكِيدِ ذَلِكَ، وَنَشْرِ اللَّفْظِ الصَّحِيحِ الْمَحْفُوظِ. وَاَللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقُ. *
تُلِي الإِبْهَامُ-، وَقَالَ:
ما مِثْلِي وَمِثْلُ السَّاعَةِ إِلَّاَّ كَفِرْسِي رِهَانِ. ثُمَّ قَالَ:
مَا مِثْلِي وَمِثْلُ السَّاعَةِ إِلَّاَّ كَمِثْلِ رَجَُلٍ بَعَثَهُ قَوْمًٌ طَلِيعَةًُ، فَلَمَّا خَشِيَ
أَنْ يَسْبِقَ؛ أَلَاحَ بِثَوْبِهِ: أَتَيْتُمْ أَتَيْتُمْ، أَنَا ذَاكَ، أَنَا ذَاكَ) .
أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي "تَارِيخِهِ " (١/٨): حدثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout