صَاحِبُهَا شَيْئًٌا "! (جرِيدَةُ اللوَاء١٧محرم٠٠١٤١٤العدد ١٠٥٣)، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الْقَائِلُ: "إِذَا لَمْ تَسْتَحْ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ". روَاه الْبُخَارِيُّ.
وَاسْتَمَرْتُ الْآثَارُ السَّيِّئَةَ تَنْتَشِرُ فِي الشَّعْبِ وَتَتَطَوَّرُ حَتَّى قَالَ أَحَدُهُمْ: إِنَّهُ زِنْدِيقٌ! وَقَالَ آخَرُ: إِنَّهُ مَاسُونِي!! حَتَّى كَادَ أَنْ تَقَعَ فِي الْمُجْتَمَعِ فَتَنْ لَا تُحْمَدُ عَقْبَاهَا؛ لَوْلَا لَطْفَ اللَّهِ تَعَالَى! عَامِلُ اللَّهُ الْمُثِيرِينَ لَهَا بِمَا يَسْتَحِقُّونَ.
وَإِنَّ مِمَّا يُلِفُتُ نَظَرُ الْأَلْبَّاءِ الْمُخْلِّصِينَ: أَنَّ أَحَدًَامِنِ أُولَئِكَ الْخُطْبَاءَ وَالْكِتَابُ الْمُثِيرِينَ لِلْفِتْنَةِ لَمْ يَسُقْ قَوْلِي فِي الْهِجْرَةِ، وَاحْتِجَاجِيٌّ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "لا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا دَامَ الْجِهَادُ" (١)؛ لأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ فِي قِرَارَةِ نُفُوسِهِمْ أَنَّهُمْ لَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ لِانْكَشَفَ لِلنَّاسِ زَغْلَهُمْ وَجَهْلِهِمْ، وَاصْطِيَادُهُمْ فِي الْمَاءِ الْعُكْرَ- كَمَا يُقَالُ-، وَبِخَاصَّةٍ مِنْهُمْ كَبِيرِهِمْ (الْفَقِيرِ) الَّذِي أَرْجُو اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
أَنْ يَرِيَنِي فِيهِ يَوْمَهُ الْأَسْوَدَ، أَوْ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا جَنْتُهُ يَدَاهُ، وَنَطَقَ بِهِ، وَسَكَتَ عَنْهُ مُنَاصِرُوهُ، إِنَّهُ خَيْرٌ مَسْؤُولً.
كَتَبْتُ هَذَا لِلْعِبْرَةِ وَالْمَوْعِظَةِ، وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ. *
أَعْجَبُ النَّاسَ إِيمَانًُا: قَوْمٌ يُجِيئُِوَنَ مَنْ بَعْدَ كُمْ فَيَجِدُونَ كِتَابًًا مِنَ الْوَحْيِ؛ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيْتَِّبِعُوْنَهُ، فَهُمْ أَعْجَبُ النَّاسُ إِيمَانًُا- أَوْ الْخَلْقُ إِيمَانًُا-) .
أَخْرَجُهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ " (٣/٣١٨- ٣١٩- كشف الأُستار): حَدَّثَنَا الْفَضْلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout