الرَّاشِدِينَ، الَّذِي رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعُرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهِ فِي مَكَان آخَرَ، فَانْظُرْ " الصَّحِيحَةُ " الثَّانِي، الِاسْتِدْرَاكُ رَقِّمَ (١٣) .
ثم إِنَّ مَا بَيْنَ الْمَعْكُوفَتَيْنِ لِلتِّرْمِذِيِّ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ الْفِقْرَةُ (٣)، وَهِي عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَأَحْمَدَ، لَكِنْ لَيْسَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ الْفِقْرَةُ (٧)، فَمَجْمُوعُ الْفُقَرَاتِ فِي
"السُّنَنِ " سبع، وَفِي "الْمُسْنَدِ" ثَمَانٌ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَفْظُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ:
".. ست خَصَال "!
فالْمَعْدُودُ عِنْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ الْعَدَدِ، عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ آنِفَاُ.
وَهَذَا مِنْ نَوَادِرِ الِاضْطِرَابِ فِي الْمَتْنِ- فِيمَا عَلِمْتُ- مَعَ صِحَّةِ السَّنَدِ، فَاخْتَلَفَ مَوْقِفُ الْحِفَّاظِ الْمُخْرَجَيْنِ لِهَذَا الْحَدِيثِ فِي هَذَا اللَّفْظِ، فَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهُ كَمَا وَرَدَ: "سِت "، كَالْحَافِظِ الْمُنْذِرِيُّ فِي"التَّرْغِيبِ" (٢/ ١٩٤) وعَزاه إِلى "السُّنَنِ "، وَالْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي "التَّفْسِيرِ" (٤/ ١٧٤) وَعَزَاه إِلى الثَّلاثَةِ، وَأَقَرََّّا التِّرْمِذِيُّ عَلَى تَصْحِيحِهِ، وَكُنْتُ جَرِيْتُ عَلَى سُنَنِهِمْ فِي "أَحْكَامِ الْجَنَائِزِ" (ص هـ ٣- ٣٦) .
وخالف السُّيُوطِيُّ فِي"الْجَامِعُ الْكَبِيرُ"وَفِي"الزِّيَادَةُ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ"- وَتَبِعَهُ النُّبْهَانِيُّ فِي "الْفَتْحِ الْكَبِيرِ"-، فَجَعَلَ مَكَانَ لَفْظِ "سِت " لَفْظ: "سبع " لِيُوَافِقَ
الْعَدَدَ الْمَعْدُودَ! وَلَكِنْ بَقِيَ الْخِلَافُ بَيْنَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ أَحْمَدَ؛ فَإِنَّ الْمَعْدُودَ عِنْدَهُ "ثْمَانٌ "، كَمَا فِي سِيَاقِ رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ وَابْنِ عَسَاكِرٍ، دُونَ لَفْظِ الْعَدَدِ، فَسَلَّمْتْ مِنْ الِاضْطِرَابِ الْمَذْكُورِ، وَلَا أَدْرِي إذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ تَصَرُّفِهِمَا، أَوْ تَصَرُّفَ أَحَدِ رُوَاةِ إسْنَادِهِمَا؟! وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
وَقَدْ وَقَعَ اضْطِرَابٌ فِي سَنَدِ الْحَدِيثِ أَيْضًَا عِنْدَ أَحْمَدَ؛ فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ عَنْ شَيْخِهِ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى وَالْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ؛
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout