الْجَوْزِيُّ فِي "الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَّةِ "- قَال (٢/ ٣٧١):
"قال الدارقطُنِي: وهُمْ أَبُو الرَّبِيعِ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ هِشَامٌ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ
أَبِي الْعَالِيَةِ مِنْ قَوْلِهِ ".
والأُولِى إِعلالهُ بِأَبِيهِ دَاوُد لِجَهَالَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
ثم إِنَّ قَوْلَهُ: ".. مِنْ قَوْلِهِ " لاَ أَدْرِي إِذَا كَانَ دَقِيقًٌا! فَقَدْ وُجِدْتُ فِي "فَتَحَ
الْبَارِيِّ " لِابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ (١٣/٧٧):
"وفي مُرسل أَبِي الْعَالِيَةِ: الآيَاتِ كُلُّهَا فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ".
فَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ، لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ. فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ قَالَ:
"إِذا رَأَيْتُمْ أَوَّلَ الْآيَاتِ؛ تَتَابَعَتُ ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (١٥/٦٣) من طَرِيقُ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ صِلَةٍ عَنْهُ.
وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٍ فِي الشَّوَاهِدِ، وَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ، وَلَاَ سِيَّمَا وَهُوَ مِنْ
حَدِيثُ حُذَيْفَةَ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عَليه وسلم -.
وله عِنْدَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو، وَقَدْ مَضَى تَخْرِيجُهُ بِرْقَمَ
(١٧٦٢) . وَذَكَرْتُ لَهُ هُنَاكَ شَاهِدًٌا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَيْضًَا.
وَبِالْجُمْلَةِ؛ فَالْحَدِيثُ بِهَذِهِ الشَّوَاهِدِ صَحِيحٌ بِلَاَ رَيْبٍ، وَكَأَنَّهُ لِذَلِكَ ثَبَتَهُ الْحَافِظُ
فِي "الْفَتْحِ " (١٣/٧٧) .
وأما حَدِيثُ: "الآيَاتِ بَعْدَ الْمِئْتَيْنِ "؛ فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَقَدْ خَرَجْتُهُ فِي "الضَّعِيفَةِ" (١٩٦٦) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout