وَالْعَجْلِيُّ، ثُمَّ تَنَاقَضَ ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي "الضُّعَفَاءِ" أَيْضًُا! وَخَفِيَ حَالُهُ عَلَى الْحَافِظِ، فَقَالَ:
"مقبُولُ "!
وأمَّا الذَّهَبِيُّ فَقَالَ فِي "الْكَاشِفِ ":
" صدوق ".
وقَد تَابِعَهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِرَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا- فِي تَفْسِيرِ آيَةِ السَّاعَةِ.
أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٢/٤٨٨) من طَرِيقُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْهُ. وَقَالَ:
"صحِيح الإِسْنَاد". وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ!
قُلت: وَهُوَ كَمَا قَالاَ؛ لَوْلاَ أَنَّ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ مُضْطَرِبُ الرِّوَايَةِ عَنْ عِكْرِمَةَ خَاصَّةً، لَكِنَّهُ قَدْ تَوَبَّعَ، فَقَالَ "عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي تَفْسِيرِهِ " (٢/١٩٨ - ٩٩ ١): عن ابنَ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ حَقًٌّا فَهُوَ عِيسَى؛ لِقَوْلِ اللَّهِ: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٍ لِلسَّاعَةِ) . قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ صَرِيحُ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلهِ تَعَالَى: (وَإِنَّهُ لِعِلْمٍ لِلسَّاعَةِ) يَعُودُ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَلَيْسَ إِلَى الْقُرْآنِ كَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِير:
(بل الصَّحِيحُ أَنَّهُ عَائِدٌ عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ فَإِنَّ السِّيَاقَ فِي ذِكْرِهِ، ثُمَّ الْمُرَادُ بِذَلِكَ نُزُولُهُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ
الْكِتَابِ إِلَّا لِيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) أَيْ: قَبْلَ مَوْتِ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout